المزبور به ( 1 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) يعني : في قوله : « بقي الكلام في ما وعدنا ذكره من الفرع المذكور في التحرير . . » إلخ ، فراجع ( ص 253 ) .
هامش
( * ) لا يخلو كلام الجواهر من وجه ، بعد ملاحظة شتات كلمات الشهيد الثاني قدّس سرّه ، فإنّه وإن ساوى بين المكره والفضولي من جهة ، ولكنه بعد نقل عبارة الدروس - وهي جملة : فلو اكره حتى ارتفع قصده لم يؤثر الرضا - قال : « لكن يبقى في هذا كله إشكال من وجه آخر . وهو : أنّ الهازل قد حكموا بفساد عقده ، ولم يذكروا لزومه لو لحقه الرضا به . وظاهر حاله أنّه قاصد إلى اللفظ دون مدلوله ، لأنّه بالغ عاقل . فاللازم حينئذ إمّا إلحاقه بالمكره في لزوم عقده مع لحوق الرضا ، أو إبداء الفرق بكونه غير قاصد للفظ . وفيه تأمّل » . ( 1 )
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 157 .
وهذه الجملة ظاهرة بل صريحة في إنكار قصد المدلول الإنشائي في كلّ من الهازل والمكره ، فهما سيّان من هذا الحيث .
فالإنصاف الحكم بتهافت كلام الشهيد الثاني ، وليس هناك ظهور في بعضه وإجمال في بعضه الآخر حتّى يتيسّر الجمع بينهما بحمل المجمل على الظاهر . فما نسبه إليه في الجواهر ليس متوهّم كلام الشهيد ، بل هو ظاهره لو لم يكن صريحه .
ثمّ إنّه ينبغي تفصيل الكلام في مسألة عقد المكره ، فنقول وبه نستعين : من شرائط المتعاقدين الاختيار ، بمعنى إيقاع مضمون العقد عن طيب النفس ، بحيث يكون القصد المزبور ناشئا عن طيب نفسه ، لا عن إكراه الغير عليه ، فيكون طيب النفس غير أصل قصد إيقاع المضمون الذي هو مقوّم لمفهوم العقد ، فهذا شرط شرعي زائد على ما يعتبر في حقيقة العقد عرفا ، فالمفقود في بيع المكره هو طيب النفس بما أنشأه ، لا الاختيار ، فإنّه حاصل بقصد وقوع المنشأ ، فإنّ هذا القصد الحاصل من ترجيح الوجود على العدم في نظر المختار الموجب لميل النفس إليه المتعقب بتعلق الإرادة والقصد به عين الاختيار لوقوع المنشأ ، وهذا الميل هو المعبّر عنه بطيب النفس .