هامش
بالبيع ، لكونه من التشبث بالعام في الشبهة المصداقية .
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أنّه إذا أحرز أنّ الموجب قصد خصوص المخاطب صحّ القبول للموكل .
وإذا أحرز أنّه قصد الأعم من كونه هو القابل أو موكله صحّ القبول حينئذ لنفسه أو عن موكَّله .
وإذا لم يحرز قصده أصلا فلا يجوز القبول إلَّا لنفسه دون موكَّله ، إلَّا إذا كان الغالب عدم لحاظ خصوصيّة المتعاقدين في ذلك العقد كالبيع ، فإنّ الغالب عدم لحاظ خصوصيتهما .
الأمر الثالث : إذا قصد الموجب الإيجاب لموكل المخاطب ، فهل يجوز له الإنشاء بلفظ الخطاب ، كأن يقول : « بعتك » قاصدا البيع لموكله ؟ أو يقول : « زوجتك » قاصدا التزويج لموكله ؟ الظاهر عدم صحة ذلك إلَّا فيما إذا كان اللفظ ظاهرا عرفا في المنشأ ، لأنّ المعتبر في العقد أمران :
الأوّل : الاعتبار النفساني ، والثاني إبرازه خارجا بما هو مبرز له عرفا ، فإن لم يكن مبرزا له كذلك كإبراز المبادلة بين المالين بلفظ « ضربت ونصرت » لم يصح ذلك .
وعلى هذا فلا يصح إبراز علقة الزوجية بين المرأة وموكَّل القابل بلفظ « زوّجتك » لأنّه ليس مبرزا لتلك العلقة بين المرأة وموكَّل القابل ، بل هو مبرز لتلك العلقة بين المرأة ونفس القابل . فالأمر الثاني وهو المبرز العرفي مفقود هنا ، فلا يصح العقد . هذا في عقد النكاح .
وأمّا في عقد البيع فلا يبعد أن يكون « بعتك » مبرزا عرفا لإنشاء البيع للمخاطب الأعم من كونه بنفسه مشتريا أو وكيلا عن غيره ، فلا يكون « بعتك » حينئذ ظاهرا في خلاف مقتضى المعاوضة الحقيقية أعني انتقال كل من العوضين إلى من انتقل عنه