تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فخر المحققين - وغيره هو « ملَّكتك بعوض » ومعناه جعل المخاطب مالكا . ومن المعلوم أنّ المالك لا يصدق على الولي والوكيل والفضولي ( 1 ) . فالأولى في الفرق ما ذكرنا ( 2 ) من أنّ الغالب في البيع والإجارة هو قصد المخاطب لا من حيث هو ، بل بالاعتبار الأعم من كونه أصالة أو عن الغير .
شرح
في قبول العقد ؟ وبعد سقوط هذا الوجه تقتضي القاعدة تعيين القابل حتى في مثل البيع ، هذا . ( 1 ) كعدم صدق « الزوج والمتهب والموقوف عليه والوصي » على الولي عليهم أو الوكيل عنهم . هذا ما يتعلق بردّ مقالة صاحب المقابس . ( 2 ) غرض المصنف إبداء فارق آخر بين البيع وشبهه وبين مثل النكاح ، وقد سبق ذلك قبل نقل عبارة المقابس ، ومحصله : أنّ همّ البائع تبديل المبيع بثمن ، وهمّ المشتري بذل الثمن بإزاء اقتناء المبيع ، فليس مقصود البائع من قوله : « بعتك بكذا » إلَّا تمليك ماله بمال المخاطب ، سواء أكان أصيلا أم وكيلا أم وليّا . وهذا بخلاف مثل النكاح مما يكون لكلّ من المتعاقدين عناية بالطرف الآخر ، فلا بد من تعيين شخصه . فإن قلت : لا يصح ما أفيد في البيع من غلبة قصد المالك الواقعي ، لا خصوص المخاطب في مقام الإنشاء ، وذلك لمنافاته لما تقرّر من عدم سماع دعوى المشتري - بعد تمام العقد - وكالته عن غيره ، وأنّه اشترى لموكَّله ، حتى يطلب الثمن منه لا من المشتري . ووجه عدم السماع هو اتّباع ظاهر الكلام ، لقول البائع : « بعتك » وقول المشتري « قبلت أو اشتريت منك أو تملكت منك » مما ظاهره الشراء لنفسه لا لموكَّله . ولو صحّ ما في المتن - من أن مقصود البائع هو المالك الحقيقي ، أعم من شخص المخاطب ومن وكيله - كان اعتذار المشتري بأنه اشتراه لغيره متّجها ، لعدم مخالفته لمضمون العقد . وعليه فالبيع كالنكاح في اعتبار تعيين من يقع العقد له ، هذا . قلت : لا منافاة بين كون قصد البائع أعم من القابل ومن موكَّله وبين عدم سماع دعوى المشتري الشراء لموكَّله ، وذلك لأنّ ردّ قول المشتري ينشأ من ظهور