ولا ينافي ذلك ( 1 ) عدم ( 2 ) سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل ، فتأمّل ( 3 ) .
بخلاف ( 4 ) النكاح وما أشبهه ، فإنّ الغالب قصد المتكلم للمخاطب من حيث إنّه ركن للعقد .
بل ( 5 ) ربّما يستشكل في صحة أن يراد من القرينة المخاطب ( 6 ) من حيث ( 7 ) قيامه مقام الأصيل
شرح
« التاء » في « قبلت واشتريت » في الشراء للنفس لا للغير ، وحيث كانت دعواه مخالفة لأصالة الظهور في القبول كانت مردودة ، هذا .
( 1 ) المشار إليه قوله : « إنّ الغالب في البيع والإجارة هو قصد المخاطب بالاعتبار الأعم » .
( 2 ) فاعل « ينافي » وقد تقدم بيان المنافاة وعدمها بقولنا : « إن قلت . . قلت » .
( 3 ) الظاهر أنّه إشارة إلى الدقة في وجه عدم المنافاة .
( 4 ) هذا عدل لقوله : « إن الغالب في البيع . . » وغرضه اقتضاء الغلبة تعيين الزوج وإرادة شخصه ، لا الأعم منه ومن وكيله أو وليّه .
( 5 ) لمّا كان مفاد قوله : « فان الغالب قصد المتكلم للمخاطب من حيث إنه ركن للعقد » صحة عقد النكاح نادرا لو قامت قرينة على ما لو قصدت المرأة بقولها :
« زوّجتك نفسي » التزويج من موكَّل القابل ، بدعوى أنّ وكالته صحّحت توجيه « كاف » الخطاب إلى الوكيل ، مع كون الزوج هو الموكَّل ، فأراد المصنف الترقي بمنع هذا الفرد النادر ، وأنّه لا يصح أن تقول المرأة « زوّجتك » قاصدة موكَّل القابل .
والوجه في المنع عدم تعارف صدق عنوان « الزوج » على الوكيل ولو مجازا ونادرا . وعليه فلا بدّ أن يراد بالمخاطب نفس الزوج .
( 6 ) يعني : المخاطب العاقد عن الزوج ، فإنّه وكيله في قبول النكاح .
( 7 ) يعني : لا تريد المرأة تزويج نفسها من المخاطب حقيقة ، وإنّما تخاطبه