تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فالمقصود ( 1 ) إذا كان هي المعاوضة الحقيقية التي قد عرفت أنّ من لوازمها العقلية دخول العوض في ملك مالك المعوّض - تحقيقا ( 2 ) لمفهوم العوضية والبدلية - فلا ( 3 ) حاجة إلى تعيين من ينقل عنهما وإليهما العوضان . وإذا لم يقصد ( 4 ) المعاوضة الحقيقية فالبيع غير منعقد ، فإن ( 5 ) جعل العوض من عين مال غير المخاطب الَّذي ملَّكه المعوّض ، فقال : « ملَّكتك فرسي هذا بحمار
شرح
إن قصدت المعاوضة الحقيقية التي تستلزم عقلا دخول العوض في ملك مالك المعوّض ، فلا حاجة حينئذ إلى تعيين مالكي العوضين ، لتعينهما بتعيّن العوض والمعوض . وإن قصدت المعاوضة الصورية فلا ينعقد البيع أصلا . فلا مورد لتثليث الوجوه في صورة تعيّن العوضين خارجا ، لأنّه مع قصد المعاوضة الحقيقية - التي لازمها دخول كل من العوضين في ملك مالك الآخر - فقد عيّن المالكان قهرا بالملازمة . ومعه لا معنى للترديد بين الوجوه الثلاثة . ومع عدم قصد المعاوضة الحقيقيّة فالوجوه كلها باطلة ، ومعه أيضا لا معنى للترديد بينها . ( 1 ) جواب قوله : « وأما » والأولى تبديله ب‍ « ففيه » ليكون أظهر في الإيراد . ( 2 ) متعلق ب‍ « دخول العوض » . ( 3 ) جواب قوله : « إذا كان » وقد تقدم توضيحه آنفا . ( 4 ) معطوف على « إذا كان » وهو شقّ آخر من المنفصلة ، أي : عدم قصد حقيقة المعاوضة ، وأنّه لا فائدة في تعيين البائع والمشتري حينئذ . ( 5 ) الظاهر أنّه متفرّع على قصد المعاوضة الحقيقية ، وحاصله : أنّه إذا قصد المعاوضة الحقيقية - ولكن جعل العوض من عين مال غير المخاطب الذي ملَّكه المعوّض - لم يقع البيع لخصوص المخاطب ، لعدم تحقق مفهوم المعاوضة الحقيقية بالنسبة إليه . وأمّا وقوع البيع فضوليا لعمرو ففيه كلام يأتي في بيع الغاصب ، وهو : أنّ المجاز غير المنشأ ، والمنشأ غير المجاز .