تبعا لظاهر المسالك ( 1 ) .
ويمكن ( 2 ) جعل الهبة المعوّضة من هذا القبيل ، بناء على
شرح
( 1 ) قال الشهيد الثاني قدّس سرّه - في شرح قول المحقق : « ولو استعاره من الغاصب وهو لا يعلم كان الضمان على الغاصب . . وكذا لو تلفت العين في يد المستعير » وأنّ في المسألتين قولين - ما لفظه : « والحاصل : أنّ المالك مخيّر في الرجوع على كلّ منهما ، فإن رجع على المستعير رجع على الغاصب إن لم تكن العارية مضمونة ، وإلَّا رجع عليه بغير ما قدم على ضمانه . وربّما احتمل هنا ضعيفا رجوعه - أي رجوع المستعير على الغاصب - مطلقا - يعني سواء كانت العارية مضمونة أم لا - لأنّ استحقاق العين أوجب فساد العارية ، فلا تكون مضمونة ، وهو مغرور مع الغصب ، فيرجع على من غرّه .
ويضعّف بأنّ غروره في الغصب لا مدخل له هنا في الضمان ، لأنّا لم نضمّنه من حيث الغصب ، بل من حيث كونها عارية مضمونة ، ودخوله على ذلك ، فإذا تبيّن فسادها لحق حكم الفاسد بالصحيح كما سلف من القاعدة . وإن رجع المالك على الغاصب لم يرجع على المستعير ، إن لم تكن مضمونة ، وإلَّا رجع عليه بما كان يضمنه لو كانت صحيحة » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 141 و 142.
ودلالتها على تبعية الفاسد للصحيح في الحكم بالضمان - حتّى إذا كان للشرط - أظهر من عبارة الرياض ، لتصريحه بأنّ ضمان المستعير لا يستند إلى الغصب ، بل إلى كون العارية مضمونة ، لأنّه أقدم على ضمانها ، ومن المعلوم أنّ التعليل بالاقدام - مع جهله بالغصب - إمّا أن يكون لشرط الضمان في هذه العارية الفاسدة ، وإمّا لكون العين المعارة ذهبا أو فضّة ، هذا .
( 2 ) غرضه قدّس سرّه بيان فرد ثالث لما إذا كان ضمان العوض مستندا إلى الشرط لا باقتضاء ذات العقد ، وذلك كالهبة المشروط فيها العوض ، كما إذا وهب زيد كتابه لعمرو على أن يهبه عمرو دينارا . ففي هذه الهبة المشروطة احتمالان :