بنفسه ( 1 ) ( * ) ، فلو ( 2 ) اقتضاه الشرط المتحقق في ضمن العقد الصحيح ، ففي الضمان
شرح
بطبعه للضمان ، لا بالشرط الذي هو أجنبي عن العقد وخارج عنه ، وإنّما يرتبط به بعناية الاشتراط . وعلى هذا فلا ضمان في الإجارة والعارية الفاسدتين المشروط فيهما ضمان العين .
( 1 ) أي : بذاته ، لا بالعرض كالشرط في ضمن العقد .
( 2 ) هذا متفرع على اختصاص اقتضاء العقد الصحيح للضمان بنفسه ، لا مطلقا ولو بالشرط .
هامش
( * ) كما أن المتبادر أو المتيقن ضمان نفس متعلق العقد ، دون توابعه . ففي الإجارة مثلا المتعلق هو المنفعة ، والعين تابعة ، وفي البيع هو العين ، والمنافع تابعة .
فالقاعدة ساكتة عن ضمان غير مؤدى العقد من التوابع . ويظهر أثر هذا التفسير في المنافع غير المستوفاة ، فإنّها غير مضمونة في العقد الصحيح ، مع أنّها مضمونة في العقد الفاسد .
وقد جعله المصنف نقضا على القاعدة ، لكنّه يندفع بالتفسير المزبور ، لسكوت القاعدة عن ضمان التوابع التي منها المنافع غير المستوفاة ، فتأمل جيدا .
ثمّ إنّ السيّد قدّس سرّه عمّم الفساد إلى العرضي بدعوى : أنّ العقد المقرون بالشرط والمجرد عنه صنفان متغايران ، والمفروض إرادة الصنف من عموم مدخول ( كلّ ) ولذا لا يبقى إشكال في التمسك بهذه القاعدة . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ص 94
وفيه : أنّ الضمان لمّا كان مستندا إلى العقد وكان الشرط خارجا عنه ، لأنّ العقد المشتمل عليه عقد وشرط ، ولا يصدق العقد على المركب من العقد والشرط الذي هو التزام خارج عن الالتزام العقدي ، فيكون المراد من صنف العقد في قبال نوعه وشخصه حصص العقد بما هو عقد ، فالقيود الخارجة عن العقد أجنبيّة عن نفس العقد ، وخارجة عن ماهيّته .