تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
قال في الرياض - في ما لو استعار من الغاصب ، وتلفت العين بيد المستعير ، فرجع المالك على الغاصب - ما لفظه : « لم يرجع - يعني الغاصب - على المستعير ، إلَّا مع علمه أو كون العين مضمونة ، فيرجع عليه فيهما ، لاستقرار الضمان عليه في الأوّل ، وإقدامه في الثاني على الضمان ، مع صحة العارية . فكذا عليه الضمان مع الفساد ، للقاعدة الكلية : أنّ كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ( 1 )( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 625. وتوضيح المراد من عبارة الرياض بحيث تكون شاهدة لما استظهره المصنف منها - من أنّ الضمان في العقد الصحيح إن كان للشرط الضمني كان كذلك في العقد الفاسد - هو : أنّ السيد قدّس سرّه حكم بأنّ الغاصب لو أعار العين المغصوبة حتى ينتفع المستعير بها وتلفت عنده رجع المالك على الغاصب ، وأخذ بدل ماله منه ، ولا يجوز للغاصب الرجوع على المستعير ، إلَّا في صورتين : إحداهما : علمه بأنّ العين المعارة مغصوبة ، وليست ملكا للمعير ، مع عدم إذن المالك في التصرف فيها ، فيستقرّ الضمان على المستعير ، لأنّه من تعاقب الأيدي . ثانيتهما : جهله بالغصب ، لكن كانت العين مضمونة ، إمّا لكونها من الذهب والفضة ، وإمّا لأنّ الغاصب شرط على المستعير ضمان العين . ففي كلتا الصورتين يضمن المستعير من جهة إقدامه على الضمان . وبهذا تندرج المسألة في قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » لأنّ العارية الصحيحة التي أقدم المستعير فيها على الضمان تكون مضمونة ، فكذا يثبت الضمان في فاسدتها ، كما في عارية الغاصب . ووجه فسادها انتفاء شرط الصحة وهو ملك العين والانتفاع ، أو الاذن .