ورتّب ( 1 ) عليه عدم الضمان في ما لو استأجر بشرط أن لا أجرة ، كما اختاره الشهيدان ( 2 ) ، أو باع بلا ثمن ( 3 )
شرح
الصحة اقتضاه على تقدير الفساد . وإن لم يقتض الضمان على فرض صحته لم يقتضه على فرض فساده .
وبهذا يندرج مثال الإجارة الفاسدة - من جهة خلوّها عن الأجرة - في قاعدة « ما لا يضمن » . هذا توضيح ما نسبه المصنف إلى بعضهم من إرادة العموم الأفرادي ، وما يترتب عليه من الثمرة .
( 1 ) يعني : ورتّب هذا المحتمل - وهو صاحب الجواهر - على أنّ معنى العموم هو كل شخص . . إلخ عدم الضمان في ما لو استأجر بشرط عدم الأجرة ، فلا يلاحظ أنّ نوع الإجارة أو كلّ صنف منها مضمّن أو غير مضمّن ، بل المدار على شخص الإجارة الواقعة بين الطرفين ، فإن كان صحيحها مؤثّرا في الضمان فكذا فاسدها ، وإن لم يكن صحيحها مؤثّرا في الضمان فكذا فاسدها .
( 2 ) قال الشهيد الثاني قدّس سرّه - في ضمان أجرة المثل لو استوفى المنفعة وكانت الإجارة باطلة - ما لفظه : « واستثنى الشهيد رحمه اللَّه من ذلك ما لو كان الفساد باشتراط عدم الأجرة في العقد ، أو متضمّنا له كما لو لم يذكر أجرة ، فإنّه حينئذ يقوى عدم وجوب الأجرة ، لدخول العامل على ذلك . وهو حسن » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 184.
ولكن المحقق الثاني اعترض على إطلاق كلام الشهيد ، وفصّل بين العمل وبين سكنى الدار ، فراجع ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 120 و 121.
( 3 ) هذا المثال غير مذكور في كلام الشهيدين قدّس سرّهما ، وإنّما أضافه المحقق الثاني في ما فصّله في كلاميهما ، فراجع .