تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بالفاسد من هذا الفرد المشروط فيه الضمان - تمسّكا بهذه القاعدة ( 1 ) - إشكال ( 2 ) . كما لو استأجر إجارة فاسدة ، واشترط فيها ضمان العين ( 3 ) ، وقلنا ( 4 ) بصحة هذا الشرط ، فهل يضمن بهذا الفاسد ، لأنّ ( 5 ) صحيحة يضمن به ولو لأجل الشرط أم لا ؟ وكذا الكلام في الفرد الفاسد من العارية المضمونة . ويظهر من الرّياض اختيار الضمان بفاسدها ( 6 ) مطلقا ( 7 )
شرح
( 1 ) أي : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . ( 2 ) فلا وجه لمضمّنية العقد الفاسد المتضمن لشرط صحيح في نفسه ، لعدم كون الضمان مقتضى ذات العقد . ( 3 ) تقدّم آنفا توضيح هذا الفرع بقولنا : « فلا ضمان في الإجارة والعارية الفاسدتين . . إلخ » . ( 4 ) غرضه من هذه الجملة الحاليّة : أن التنظير بالإجارة الفاسدة - المتضمّنة لشرط ضمان العين - للاقتضاء العرضي يتوقف على الفراغ من صحة هذا الشرط في نفسه ، فلو تأمّلنا في أصل جوازه كان مثال الإجارة أجنبيّا عن اقتضاء الشرط للضمان ، لوضوح أنّ اقتضاءه له منوط بمشروعية الشرط في نفسه حتى يجب الوفاء به لاشتراطه في ضمن العقد . ( 5 ) هذا تعليل للضمان بالفاسد فيما إذا كان المقتضي للضمان هو الشرط لا ذات العقد . ( 6 ) أي : بفاسد العارية المضمونة . ( 7 ) يعني : حتى إذا كان الضمان باقتضاء الشرط ، الذي هو مورد البحث من حيث الاندراج في قاعدة « ما يضمن » فيظهر من ذلك ذهاب صاحب الرياض قدّس سرّه إلى تعميم الضمان إلى الاقتضاء الشرطي أيضا ، إذ لا مدرك للضمان في فاسد العارية المضمونة إلَّا هذه القاعدة .