تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

الضمان » ( 1 ) . وفي موضع آخر نسبه ( 1 ) إلى « أصحابنا » ( 2 ) . ويدلّ عليه ( 2 ) النبويّ المشهور « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 3 ) .

شرح
( 1 ) نسبة الضمان إلى « أصحابنا » ظاهرة في الإجماع وإن لم تكن صريحة فيه ، قال في السرائر : « ومن ابتاع بيعا فاسدا ، فهلك المبيع في يده ، أو حدث فيه فساد كان ضامنا لقيمته أكثر ما كانت إلى يوم التلف والهلاك ، ولأرش ما نقص من قيمته بفساده ، لأنّه باق على ملك صاحبه ، ما انتقل عنه ، فهو عند أصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب ، إلَّا في ارتفاع الإثم بإمساكه » . ب : الحديث النبوي « على اليد . . » ( 2 ) يعني : ويدلّ على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد - مضافا إلى تظافر نقل الإجماع عليه حديث « على اليد » وهذا هو الدليل الثاني . والاستدلال به يقع في مقامين أحدهما السند ، والآخر الدلالة . أمّا الأوّل فقد نبّه عليه المصنف قدّس سرّه بتوصيف هذا النبوي ب « المشهور » ومقصوده : أنّ سنده وإن كان في غاية الضعف - بل من أردأ الإسناد ، لكون راويه عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هو سمرة بن جندب لعنه اللَّه ، وعناده للنبي وأهل بيته عليه السّلام ووقوفه بوجهه في حديث نفي الضرر معلوم ، وكذلك افتراؤه واختلاق الأكاذيب عليه وحثّ الناس على قتال السبط الشهيد عليه السّلام غير خفي على من راجع ترجمته - إلَّا أن شهرة الحديث بين عامة الفقهاء وعملهم بمضمونه جابرة لضعف سنده ، بناء على ما هو الحق من عموم دليل حجيّة الخبر الواحد للوثوق الخبري ، وعدم اختصاصه بالوثوق المخبري .
هامش
( 1 ) السرائر الحاوي ، ج 2 ، ص 285
( 2 ) المصدر ، ص 326
( 3 ) عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 224 ، الحديث 106