تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
والخدشة ( 1 ) في دلالته « بأنّ كلمة - على - ظاهرة في الحكم التكليفي ،
شرح
( 1 ) ذكر هذه الخدشة في دلالة الحديث على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد شيخ الطائفة والعلامة والفاضل النراقي قدّس سرّه حيث إنّهم استفادوا منه الحكم التكليفي لا الوضعي ، فالأوّلان ذهبا إلى أنّ مفاده وجوب ردّ المأخوذ ، والفاضل ذهب إلى أنّ مدلوله وجوب الحفظ عن التلف . أمّا شيخ الطائفة قدّس سرّه فيظهر منه ذلك في استدلاله بالنبوي على تحريم الغصب ووجوب ردّ المغصوب إلى مالكه . قال في غصب المبسوط بعد ذكر جملة من الآيات والروايات : « وروي عن الحسن عن سمرة أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 1 )( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 59 و 60. وقال بعده : « فإذا غصب غاصب من هذا شيئا فإن كان قائما ردّه ، وإن كان تالفا فعليه مثله ، لقوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 194» . والظاهر أنه قدّس سرّه استفاد من الحديث حكم بقاء العين المغصوبة ، فاستدلّ بالنبوي على وجود ردّها ، واستفاد وجوب ردّ المثل من الآية الشريفة . وقال أيضا في الوديعة : « وإذا ثبت ذلك فالوديعة جائزة من الطرفين ، من جهة المودع متى شاء أن يستردّها فعل . ومن جهة المودع متى شاء أن يردّها فعل ، بدلالة ما تقدّم من الأخبار والآي . وروى سمرة أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 3 )( 3 ) المبسوط في فقه الإمامية ، ج 4 ، ص 132. ومراده بالآيات والأخبار هو ما دلّ على وجوب ردّ الأمانات والودائع إلى أهلها ، فراجع . وأمّا العلَّامة قدّس سرّه فقال في وجوب ردّ العين المغصوبة : « كلّ من غصب شيئا وجب عليه ردّه على المالك ، سواء طالب المالك بردّه أولا ، ما دامت العين باقية ،