بالعقد ( 1 ) الفاسد لم يملكه ، وكان مضمونا عليه ( 2 ) .
أمّا عدم الملك فلأنّه مقتضى فرض الفساد ( 3 ) .
شرح
الثالث : وجوب ردّه فورا إلى المالك مع بقائه . ووجوب ردّ بدله - من المثل أو القيمة على تقدير تلفه - إليه . ويتفرّع على هذا - بالنسبة إلى المثلي - حكم تعذر المثل ، أو وجوده لكن بأكثر من قيمته المتعارفة . وبالنسبة إلى القيميات يقع البحث عن تعيّن قيمة يوم التلف أو يوم الأداء أو غير ذلك على تقدير اختلاف قيم المقبوض بالبيع الفاسد .
الرابع : ضمان منافعه المستوفاة ، بل الفائتة أيضا . وغير ذلك ممّا سيأتي بالتفصيل إن شاء اللَّه تعالى .
والمقصود بالبحث فعلا هو الأوّلان أعني بهما عدم الملك وضمان المقبوض بالبيع الفاسد .
( 1 ) الباء للسببية ، يعني : أنّ القبض نشأ من البناء على سببية العقد للملكية وتأثيره فيها ، فيكون القبض بعنوان الوفاء بالعقد ، لا بعنوان إنشاء النقل ، إذ لو علما بفساد العقد وتقابضا بقصد إنشاء البيع كان معاطاة ، على ما سبق التصريح به في ثامن تنبيهات المعاطاة بقوله : « نعم إذا حصل إنشاء آخر بالقبض المتحقق بعده ، تحقق المعاطاة » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 2 ، ص 274 ..
( 2 ) كذا عنون المسألة في الشرائع ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 13 .. وقريب منه ما في قواعد العلَّامة ، حيث قال : « ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك ، وضمن » ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام ، ص 47 ( الطبعة الحجرية ) ..
( 3 ) لأنّ فساد الناقل عبارة عن عدم ترتب الأثر المقصود من العقد عليه ، كالملكية المقصودة من البيع ، فمقتضى عدم تحققه هو بقاء كلّ من المالين على ملك مالكه .