تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وادّعى الشيخ في باب الرّهن ، وفي موضع من البيع الإجماع عليه ( 1 ) صريحا . وتبعه ( 2 ) في ذلك فقيه عصره في شرح القواعد . وفي السرائر : « أنّ ( 3 ) البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في
شرح
( 1 ) أي : على الضمان ، وهذا الإجماع هو الدليل الأوّل في المسألة ، وقد ادّعاه الشيخ قدّس سرّه في مسألة ما إذا شرط أحدهما في الرّهن شرطا فاسدا ، ككون العين المرهونة مبيعا لو لم يؤدّ المديون الدّين إلى المرتهن ، قال في المبسوط : « إذا رهن رجل عند غيره شيئا بدين إلى شهر - على أنّه إن لم يقبض إلى محلَّه كان بيعا منه بالدّين الذي عليه - لم يصح الرّهن ولا البيع إجماعا ، لأنّ الرّهن موقّت ، والبيع متعلق بزمان مستقبل . فإن هلك هذا الشيء في يده في الشّهر لم يكن مضمونا عليه ، لأنّ صحيح الرّهن غير مضمون عليه فكيف بفاسده ؟ وبعد الأجل فهو مضمون عليه ، لأنّه في يده بيع فاسد ، والبيع الصحيح والفاسد مضمون عليه إجماعا » ( 1 )( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية ، ج 2 ، ص 204ولا يخفى صراحة الجملة الأخيرة في كون المقبوض بالبيع الفاسد مضمونا على القابض . وقال أيضا في كتاب البيع - في حكم المقبوض بالعقد الفاسد - ما لفظه : « فإذا ثبت أنّ البيع فاسد ، نظر ، فإن كان المبيع قائما أخذه مالكه . . وإن كان تالفا كان له أن يطالب بقيمته كل واحد منهما ، لأنّ الأوّل لم يبرء بتسليمه إلى الثاني ، لأنّه سلَّمه بغير إذن صاحبه ، والمشتري الثاني قبضه مضمون بالإجماع » ( 2 )( 2 ) المبسوط في فقه الإمامية ، ج 2 ، ص 150. ( 2 ) يعني : تبع الفقيه كاشف الغطاء - في شرح القواعد - شيخ الطائفة قدّس سرّهما في دعوى الإجماع صريحا على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد . ( 3 ) دلالة كلام ابن إدريس قدّس سرّه على الإجماع من جهة أنه نسب إلى محصّلي الأحكام الشرعية - وهم الفقهاء - اتحاد المقبوض بالعقد الفاسد والمغصوب في الحكم بالضمان .