تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
وعليه فالغرض من « المشهور » هنا ليس مجرّد شهرة الرواية بين الأصحاب ، بل الشهرة العملية فإنّها الجابرة لضعف السند ، كما أنّ إعراضهم عن الرواية الصحيحة كاسر لصحتها . وقد نبّه المصنف على هذه الجهة في قاعدة ما يضمن بقوله : « وأمّا خبر اليد . . وسنده منجبرا » ومن المعلوم أنّ الجابر هو اشتهار الفتوى بمضمون الخبر . فلا وجه لطرحه بضعف رواته - بناء على كونه مسندا كما في كتب العامة وفي الخلاف - ولا بالإرسال . وما في المتن من انجبار الضعف بالعمل - موافق لما عليه عدة من أساطين الفقه ، قال العلَّامة الشيخ البلاغي قدّس سرّه : « . . لكنّه قد شاعت روايته بين الفريقين ، وكثرت روايته والاعتماد عليه بين الأصحاب ، بل لم يخل من الاعتماد عليه في الاستدلال فيما رأيناه كتاب يتعرّض لمدارك الأحكام ، ووصفه في جامع الشتات بالمشهور المقبول ، بل ذكر في المضاربة وصفه بالرواية المجمع عليها . وكاشف الغطاء في شرح القواعد بالمستفيض المجمع على مضمونه . وفي الرياض بالمشهور المقبول . وفي غصب مفتاح الكرامة بالمشهور المعمول به في أبواب الفقه . وفي وديعة المقابيس بالقويّة المعروفة المجمع عليها . وفي العناوين بالمنجبر بالشّهرة المتلقّى بالقبول عند العامة والخاصة ، والملحق بالقطعيات في الصدور . . وفي الجواهر أنّه مجبور بالعمل » ( 1 )( 1 ) العقود المفصلة ، المطبوعة مع تعليقة المكاسب ، ص 2. هذا بعض الكلام في سند الحديث ، وله تتمة تذكر في التعليقة إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا المقام الثاني - وهو دلالة النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد - فتوضيحه : أن هذه الجملة وإن كانت بظاهرها إخبارا عن كون الشيء المأخوذ فوق يد الآخذ ، إلَّا أنّ المناسب لشأنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنشاء الحكم الشرعي ،