تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وأمّا الضمان - بمعنى ( 1 ) كون تلفه عليه ( 2 ) ، وهو أحد الأمور المتفرّعة على القبض بالعقد الفاسد - فهو المعروف ( 3 ) .
شرح
ولا حاجة إلى التمسك بأصالة عدم الانتقال ، وذلك لعدم الشك حتى يجري فيه الأصل ، فإنّه بعد العلم بفساد العقد واقعا يعلم بعدم انتقال المالين عن مالكيهما ، ومعه لا شك حتى يعالج بالأصل . وادّعى صاحب الجواهر قدّس سرّه عدم الخلاف في هذا الحكم ، واستدلّ عليه « بالإجماع بقسميه وبالأصل ، بعد فرض بطلان السبب الذي أريد التسبّب به إلى الانتقال ، وفرض عدم إرادة غيره من أسباب الملك حتى المعاطاة » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 256، فراجع . ( 1 ) هذا المعنى للضمان سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى قريبا في ما يتعلق بشرح مفردات قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » . ( 2 ) لا بمعنى كون إتلافه عليه ، لأنّه مما لا إشكال ولا خلاف فيه ، حيث إنّه مقتضى قاعدة الإتلاف ، فالضمان الذي اشتهر بين الأصحاب هو بمعنى كون تلف المقبوض - بالعقد الفاسد - عليه . أدلة ضمان المقبوض بالعقد الفاسد أ : الإجماع ( 3 ) وفي الجواهر أيضا : « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لعموم على اليد » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 257. ولا يخفى أن ما في المتن من « أن الضمان هو المعروف » لا ينافي الإجماع - المنقول عن شيخ الطائفة - على الضمان ، وذلك للفرق بين التعبير بالمعروف والمشهور ، فالمشهور مشعر بوجود قول آخر في المسألة ، بل هو ظاهر فيه . بخلاف المعروف ، فإنّه مساوق لتعبير الجواهر من عدم الظفر بالخلاف ، ومن المعلوم أنّ عدم وجدان الخلاف يلتئم مع الإجماع المدّعى في المبسوط .