تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ذكروا ( 1 ) في وجه عدم ضمان الصيد الذي استعاره المحرم : أنّ صحيح العارية لا يوجب الضمان ، فينبغي أن لا يضمن بفاسدها . ولعلّ ( 2 ) المراد عارية غير الذهب والفضّة وغير ( 3 ) المشروط ضمانها .
شرح
المشروطة بالضمان ، إذ لو كان المدار نوع العارية لزم التنافي بين إدراجها في « ما لا يضمن » وبين حكمهم بالضمان في القسمين المذكورين ، ورفع التهافت منوط بالالتزام بالصنف ، فيكون صنف من العارية مشمولا للأصل وهو « ما يضمن » وصنف منها للعكس ، وهو « ما لا يضمن » هذا . ( 1 ) الأولى أن يقال : « ذكر بعضهم » إذ المسألة خلافية ، ففي الشرائع : « ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محلّ صيدا ، لأنّه ليس له إمساكه . ولو أمسكه ضمنه ، وإن لم يشترط عليه » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 172. نعم رجّح الشهيد الثاني عدم الضمان ، لقاعدة « ما لا يضمن » فراجع ، والتفصيل في محله . ( 2 ) هذا توجيه استدلال مثل الشهيد الثاني بقاعدة « ما لا يضمن » وقد عرفته آنفا . ( 3 ) الأولى إسقاط « غير المشروط ضمانها » بناء على ما سيأتي منه قريبا في تفسير القاعدة من كون المقتضي للضمان نفس العقد الصحيح ، ومن المعلوم عدم كون الضمان في العارية المشروطة به من مقتضيات نفس العقد ، بل هو اقتضاء عرضي ناش من الشرط . إلَّا أن يكون غرض المصنف قدّس سرّه الاستشهاد بكلام القوم لإثبات العموم الأصنافي لا الأنواعي ، فلا بأس حينئذ بذكر العارية المشروطة بالضمان بعد تصريحهم بضمانها صحيحة وفاسدة .