في الهبة المعوّضة . وكذا ( 1 ) عارية الذهب والفضة .
نعم ( 2 )
شرح
لعنوان الهبة - غير مضمونة ، فلا تندرج في الأصل . وبناء على إرادة الصنف يتعيّن التفصيل بين الهبة المعوّضة باندراجها في الأصل ، وبين الهبة غير المعوّضة باندراجها في العكس .
( 1 ) هذا مثال ثالث للثمرة بين إرادة النوع والصنف ، فبناء على النوع تندرج العارية بجميع أقسامها في العكس . وبناء على الصنف يفصّل بين عارية الذهب والفضة - وعارية الحيوان بناء على ما حكي عن ابن الجنيد - فتكون مضمونة سواء في صحيحها وفاسدها . وبين عارية سائر الأشياء فلا ضمان فيها .
( 2 ) هذا استدراك على إرادة الصنف ، وحاصله : أنّ مقتضى تمسكهم بقاعدة « ما لا يضمن » في استعارة المحرم صيدا هو إرادة النوع ، يعني : حيث إنّه لا ضمان في نوع العارية فلازمه عدم ضمان المستعير ، لفرض فساد العارية ، وبه يشكل إرادة الصنف .
وتوضيحه : أنّ جمعا ذكروا : أنّ المحرم إذا استعار الصيد من المحلّ وجب عليه إرسال الصيد ، وعاريته فاسدة ، ولا يضمن للمعير الصيد الذي أتلفه بإرساله .
والدليل على الضمان هو تبعية العارية الفاسدة لصحيحها في عدم الضمان . قال في المسالك : « وأمّا مع فسادها - أي العارية - فلأنّ حكم العقد الفاسد حكم الصحيح في الضمان وعدمه كما أسلفناه في مواضع - قاعدة كليّة » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 139. ومن المعلوم ظهور هذا التعليل في أنّ المدار في الضمان وعدمه هو نوع العقد ، فيشكل مختار المصنف قدّس سرّه من إرادة الصنف .
ولكنّه قدّس سرّه وجّهه بأنّ مقصودهم بالاستدلال بقاعدة « ما لا يضمن » هو الصنف ، بقرينة تصريحهم في كتاب العارية بضمان عارية الذهب والفضة ، والعارية