الصنف . مثلا الصلح بنفسه لا يوجب الضمان ، لأنّه ( 1 ) قد لا يفيد إلَّا فائدة الهبة غير المعوّضة ، أو الإبراء . فالموجب للضمان هو المشتمل على المعاوضة . فالفرد الفاسد من هذا القسم موجب للضمان أيضا ( 2 ) . ولا يلتفت إلى أنّ نوع الصلح الصحيح من حيث هو لا يوجب ضمانا ( 3 ) ، فلا يضمن ( 4 ) بفاسده . وكذا ( 5 ) الكلام
شرح
المعاوضي - يقتضي صحيحه الضمان ، وكذا فاسده . وصنف منه وهو المحاباتي لا يقتضي صحيحه الضمان وكذا فاسده .
وهكذا العارية ، فصنف منها يندرج في الأصل وهو « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » وصنف آخر من ذلك النوع يندرج في العكس وهو « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » .
( 1 ) هذا تعليل لعدم اقتضاء الصلح - بما هو نوع من أنواع العقود - للضمان ، إذ قد يكون أثره تمليك عين مجّانا وهو الهبة غير المعوّضة ، أو إبراء المديون عمّا في ذمته ، وهو إيقاع ، وربّما يخلو من العوض .
وعلى هذا فلو كان العموم في القاعدة بلحاظ النوع لزم اندراج الصلح - بجميع أقسامه - في العكس . مع أنّ الصحيح هو التفصيل بين أصنافه ، فبعضها المشتمل على المعاوضة مندرج في الأصل ، وبعضها في العكس . فلا بدّ من كون العموم بلحاظ الأصناف ، وأنّ كل صنف عنوان مستقل ، فإن اقتضى الضمان كان من أفراد الأصل ، وإلَّا فمن العكس .
( 2 ) يعني : كإيجاب الفرد الصحيح من الصلح - المشتمل على المعاوضة - للضمان .
( 3 ) يعني : مطلقا ، سواء أفاد فائدة البيع أم الإجارة مما يشتمل على معاوضة بين المصالح والمتصالح ، أم لم يشتمل عليها كالمفيد فائدة الهبة غير المعوّضة ، والإبراء .
( 4 ) هذا متفرّع على كون العموم بلحاظ أنواع العقود ، ولازمه خروج عنوان الصلح عن قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » .
( 5 ) هذا مثال ثان لظهور الثمرة بين كون العموم نوعيا وصنفيا ، فبناء على إرادة الأنواع لا ضمان في الهبة المشروطة بالعوض ، لأنّ جميع أفراد الهبة - بما هي مصاديق