ليس ( 1 ) باعتبار خصوص الأنواع ، لتكون أفراده مثل البيع ( 2 ) والصلح والإجارة ونحوها ، لجواز ( 3 ) كون نوع لا يقتضي بنوعه الضمان ، وإنّما المقتضي له بعض أصنافه ، فالفرد الفاسد من ذلك الصنف يضمن به ، دون الفاسد من غير ذلك
شرح
والحاصل : أنّه بناء على كون العموم بلحاظ الأصناف يلزم دخول بعض أقسام عقد في أصل القاعدة ، وبعضها في العكس ، ولا مانع منه .
وإن كان العموم بلحاظ الأفراد - لا الأنواع ولا الأصناف - كانت مصاديق أصل القاعدة وعكسها في غاية الكثرة ، لأنّ كل عقد يقع في الخارج فهو بنفسه - لا بما أنّه فرد للنوع أو الصنف - إن كان مقتضيا للضمان على تقدير صحته كان مقتضيا له على تقدير فساده . وإن لم يكن مقتضيا له على فرض صحته فكذا على فرض فساده .
هذا كلَّه في مقام الثبوت والاحتمالات المتطرقة في المراد بالعموم . وأمّا في مقام الإثبات فقد استظهر المصنف الاحتمال الثاني وهو العموم بلحاظ الأصناف ، وسيأتي بيانه .
( 1 ) غرضه استظهار كون العموم بلحاظ الأصناف ، لا الأنواع ولا الأفراد .
والمذكور فعلا نفي العموم النوعي ، وأمّا العموم الأفرادي فسيأتي - بعد فصل - الخدشة فيه .
( 2 ) هذه الأنواع مثال للعموم في كلّ من أصل القاعدة وعكسها ، وذلك بقرينة ذكر « الصلح » فإنّه بنوعه مما لا يضمن بصحيحه فكذا بفاسده . نعم البيع والإجارة مثالان للنوع في أصل القاعدة لاطَّراد الضمان في جميع أصنافهما وأفرادهما .
( 3 ) تعليل لعدم كون العموم في القاعدة بلحاظ خصوص الأنواع . ومحصّله : أنّه لو كان العموم بلحاظها لزم عدم اطَّراد عكس القضية ، مثلا لا يكون الصلح الجامع بين المعاوضي والمحاباتي مقتضيا للضمان ، كما إذا كان مفيدا للهبة أو الإبراء ، فيندرج في عكس القضية ، في أنّ صحيحه لا يقتضي الضمان فكذا فاسده . وكذا الهبة الجامعة بين المشروطة بالعوض وغيرها ، مع أنّ الصلح قد يقتضي الضمان كما إذا كان معاوضيا .
فالمتعيّن كون العموم بلحاظ الأصناف لا الأنواع ، فصنف من الصلح - وهو