تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
والمراد بالأفراد هو أشخاص العقود التي تقع خارجا بإنشاء المتعاقدين . إذا اتضح هذان الأمران ، فنقول : إن أريد بلفظ « كل عقد » العموم بلحاظ الأنواع كان معناه : أنّ جميع أفراد نوع - كالبيع - إن كان في صحيحها ضمان ، ففي فاسدها الضمان أيضا . وأنّ جميع أفراد نوع كالوديعة إن لم يكن في صحيحها ضمان فلا ضمان في فاسدها أيضا . وعلى هذا ينحصر مصداق أصل قاعدة « ما يضمن » في البيع والإجارة اللذين يضمن بصحيحهما ، ولا يندرج في هذه القاعدة عقد آخر ، لعدم مضمّنية جميع أفراد العقود - بنحو الإطلاق - غير البيع والإجارة ، فكأنّ القاعدة أسّست لبيان حكم الضمان في خصوص هذين العقدين . وإن أريد العموم بلحاظ أصناف كل واحد من العقود كان معنى القاعدة : أنّ كل صنف من أصناف العقود إن كان في صحيحه ضمان فكذا في فاسد ذلك الصنف ، سواء أكان في سائر أصنافه ضمان أم لا . ومعنى عكس القاعدة : أنّ كل صنف ليس في صحيحه ضمان فكذا في فاسده ، سواء أكان في سائر أصناف ذلك العقد ضمان أم لم يكن . وعلى هذا الاحتمال تتكثّر العقود المندرجة في الأصل ، ولا تنحصر في البيع والإجارة المقتضيين للضمان ، فيقال : إنّ العارية بنوعها مثلا لا ضمان في صحيحها فكذا في فاسدها . ولكن أقسام العارية مختلفة ، ففي بعضها الضمان كعارية النقدين ، فيمكن أن تندرج في أصل القاعدة ، فإذا كانت عارية النقدين فاسدة - لاختلال بعض شروطها - ثبت فيها الضمان ، لأنّ « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » مع أنّ نوع عقد العارية غير مضمّن . وكذا تندرج الهبة المشروطة بالعوض في أصل القاعدة - بناء على تعميم اقتضاء العقد للضمان لما إذا كان بالذات أو بالعرض - مع عدم الضمان في نوع الهبة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 81 | السيد جعفر الجزائري المروج