تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
يكفي في تحقق فرض الفساد بقاء كلّ من العوضين على ملك مالكه ( 1 ) وإن كان عند تلف أحدهما يتعيّن الآخر للعوضيّة ، نظير المعاطاة على القول بالإباحة ( 2 ) . بل ( 3 ) لأجل ما عرفت من معنى الضمان ، وأنّ التدارك بالمسمّى في الصحيح
شرح
مع أنّه لم يدخل في ملكه من حين التعاطي المفيد للإباحة . وعلى هذا فلا ملازمة بين الصحة وتعيّن المسمّى ، حتى يكون ضمان المسمّى في العقد الفاسد مخالفا لفرض الفساد . بل يمكن القول بضمان المسمّى في العقد الفاسد أيضا بعد تلف أحد العوضين . فالنتيجة : أنّ الاحتمال الذي أبداه كاشف الغطاء قدّس سرّه لا يندفع بما أفيد من اختصاص ضمان المسمّى بالعقد الصحيح ، هذا . ( 1 ) بأن كان المالان باقيين على ملك مالكيهما إلى أن يتلف أحدهما ، فحينئذ ينتقل التالف منهما عند التلف - آنا ما - إلى ملك من تلف عنده ، وبالعكس . ( 2 ) فإنّ العوضين باقيان على ملك مالكيهما - وهما المتعاطيان - ولا يتعيّن أحدهما للعوضيّة إلَّا بعد تلف الآخر . ولا يخفى أنّ تنظير المقام بالمعاطاة - بناء على الإباحة التي لا يقول بها المصنف - إنّما هو لمجرّد دفع الاستبعاد عن تغيير الضمان في العقد الفاسد من الواقعي إلى الجعلي حين تلف أحد المالين ، إذ القائل بالإباحة يلتزم بانتقال التالف قبل التلف آنا ما إلى من تلف عنده ، ويتعيّن العوض الآخر للعوضيّة . وإلَّا فيرد على المصنف قدّس سرّه أنّ قياس المقام بالمعاطاة في غير محلَّه ، لكون العقد الفاسد فاسدا إلى الأبد ، بخلاف المعاطاة ، فإنّها صحيحة ، ولأجل صحتها - بالإجماع المدّعى على الإباحة - يتعيّن المالان للعوضية عند التلف ، هذا . ( 3 ) معطوف على قوله : « لا لأن » وغرضه بيان وجه ضعف الاحتمال الذي أفاده الفقيه كاشف الغطاء قدّس سرّه . وقد عرفته ، ومحصّله : أنّ الضمان بقول مطلق يراد به التدارك بالعوض الواقعي ، وأنّ التدارك بالمسمّى يتوقف على أمرين ، أحدهما توافق