تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
من العقود ، إلَّا أنّ القائل بكونهما من الإيقاعات موجود أيضا . أمّا الجعالة فهي عند جمع كابن إدريس والعلَّامة والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم قدّس سرّهم عقد جائز . قال العلَّامة : « الجعالة عقد جائز من الطرفين إجماعا ، لكلّ منهما فسخها قبل التلبّس بالعمل ، وبعده قبل تمامه ، لأنّ الجعالة تشبه الوصيّة من حيث إنّها تعليق بشرط ، والرجوع عن الوصية جائز ، وكذا ما يشبهها . وأمّا بعد تمام العمل فلا معنى للفسخ ، ولا أجر ، لأنّ الجعل قد لزم بالعمل » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 288هذا . ولكن استظهر صاحب الجواهر - تبعا للشهيد الثاني - من عبارة الشرائع كونها إيقاعا ، قال المحقق : « أمّا الإيجاب فهو أن يقول : من ردّ عبدي أو ضالَّتي أو فعل كذا فله كذا ، ولا يفتقر إلى قبول . . ويصح على كل عمل مقصود محلَّل ، ويجوز أن يكون العمل مجهولا ، لأنّه عقد جائز كالمضاربة » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 163. قال الشهيد الثاني قدّس سرّه في شرحه : « قد اختلف كلام الأصحاب وغيرهم في الجعالة هل هي من قسم العقود أو الإيقاعات ؟ والمصنف جعلها من الإيقاع وضعا وحكما ، حيث صرّح بعدم افتقارها إلى القبول ، وهو المطابق لتعريفهم لها ، حيث جعلوها التزام عوض على عمل . ويؤيّده عدم اشتراط تعيين العامل ، وإذا لم يكن معيّنا لا يتصور للعقد قبول ، وعلى تقدير قبول بعض لا ينحصر فيه إجماعا . ومنهم من جعلها من العقود ، وجعل القبول الفعلي كافيا فيها كالوكالة ، والمنفي هو القبول اللفظي . وهو ظاهر كلام المصنف فيما سيأتي حيث جعله عقدا جائزا . والظاهر أنّه تجوّز في ذلك ، إذ لو كان عقدا عنده حقيقة لذكره في قسم العقود لا في قسم الإيقاعات . . إلخ » ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 11 ، ص 149 و 150.