تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
واختار صاحب الجواهر كونها إيقاعا بقوله : « ولعلَّه الأصح ، لما تسمعه من صحة عمل المميّز بدون إذن وليّه بعد وضعها - بل قيل في غير المميّز والمجنون وجهان - ومن المعلوم عدم صحة ذلك مع فرض اعتبار القبول فيها ولو فعلا ، لسلب قابلية الصبي والمجنون قولا وفعلا عن ذلك ، ولذا لا يجوز معه عقد من العقود الجائزة . . إلخ » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 189. وكأنّ هذه الوجوه أوجبت تردّد المصنّف في كون الجعالة عقدا جائزا ، واحتمل كونها إيقاعا ، ولذا قال : « ممّا كانت فيه شائبة الإيقاع » . وتظهر الثمرة بين كونها عقدا وإيقاعا في ما إذا صدر العمل من العامل خاليا عن قصد العوض والتبرّع مطلقا ، سواء اطَّلع على الإيجاب أم لا ، فإنّه يستحق مال الجعالة على الإيقاعية دون العقدية ، هذا . وأمّا الطلاق الخلعي ففيه أيضا احتمالان بل قولان ، أحدهما كونه عقدا ، والآخر كونه إيقاعا . والأوّل هو المشهور كما يستفاد من كلام الشهيد الثاني في شرح قول المحقق : « وهل يصح - أي بذل الفداء - من المتبرّع ؟ فيه تردّد ، والأشبه المنع » . والثاني هو الذي رجّحه الشهيد الثاني مدّعيا مخالفته لمذهب جميع الأصحاب ، ووافقه الفاضل الأصفهاني قدّس سرّه . ولا بأس بنقل جملة من عبارة المسالك ، فقال : « وأمّا بذله من المتبرّع عنها ، بأن يقول للزوج : طلَّق امرأتك بمائه من مالي ، بحيث يكون عوضا للخلع ، ففي صحته قولان ، أظهرهما بين الأصحاب - وهو الذي اختاره المصنّف والشهيد وغيرهما من الأصحاب - العدم ، فلا يملك الزوج البذل ، ولا يقع الطلاق إن لم يتبع به ، لأنّ الخلع من عقود المعاوضات ، فلا يجوز لزوم العوض لغير صاحب المعوّض ، كالبيع ، لو قال :