تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وهل الغرامة ( 1 ) المدفوعة تعود ملكه إلى الغارم بمجرد طروء التمكَّن ،
شرح
ثم إنّ الجمع بين الاستصحاب والعموم خلاف ما قرّره قدّس سرّه في الأصول من حكومة الثاني على الأوّل . ك : هل ينتقل البدل إلى الغارم بتمكَّن دفع العين ؟ ( 1 ) هذا فرع آخر من فروع بدل الحيلولة ، وهو أنّه : إذا تمكَّن الغاصب من ردّ العين إلى المالك بعد دفع بدل الحيلولة ، ولكنّه لم يوصل العين إلى المالك ، ففي خروج بدل الحيلولة من ملك المضمون له ، وعدمه وجهان : الأوّل : أنّ التمكَّن من العين يوجب خروج البدل عن ملك المضمون له ، ودخوله في ملك الضامن ، وحيث إنّه لم يوصل العين إلى مالكها يصير ضامنا لها بضمان جديد . ويترتب عليه أنّه لو تلفت عنده اعتبرت قيمتها الفعليّة ، لا قيمتها السابقة في حال التعذّر . فبناء على ضمان القيميّ بقيمة يوم الضمان تتعيّن قيمتها يوم التمكَّن منها ، أي حين ارتفاع العذر . وبناء على ضمانه بقيمة يوم التلف تعتبر قيمتها فيه . وبناء على ضمان أعلى القيم بين وقت الضمان والتلف يتعيّن أعلاها . الثاني : أنّ مجرّد التمكَّن من العين لا يقتضي انتقال بدل الحيلولة إلى ملك الغارم ، فلو لم يوصلها إليه وتلفت عنده لم يضمنها بضمان جديد ، بل يصير بدل الحيلولة بدلا دائميّا مستقرّا ، بعد أن كان بدلا محدودا مغيّا بوصول العين أو تلفها . وحينئذ ينتفي احتمال ضمان يوم القبض أو وقت التلف أو الأعلى بينهما . واستظهر المصنّف قدّس سرّه هذا الاحتمال ، واستدلّ عليه بالاستصحاب ، بتقريب : أنّ بدل الحيلولة كان ملكا لمالك العين حين التعذّر ، ولو شك في زواله بمجرّد تمكَّن الضامن من ردّ العين جرى استصحاب ملكه له .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 596 | السيد جعفر الجزائري المروج