تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
التعذّر فلا يعود ، لعدم عود مبدله ، ضعيف في الغاية . بل كان ( 1 ) بدلا عن أصل السلطنة يرتفع ( 2 ) بعودها ، فيجب دفعه أو دفع بدله مع تلفه ، أو خروجه ( 3 ) عن ملكه بناقل لازم بل جائز . ولا يجب ( 4 ) ردّ نمائه المنفصل .
شرح
المالك . وتقريبه : أنّ بدل الحيلولة لمّا كان عوضا عن السلطنة الفائتة في زمان تعذّر ردّ العين إلى مالكها لم يكن موجب لإعادته إلى الغاصب ، ضرورة أنّ محذور اجتماع العوض والمعوّض غير لازم في المقام ، لأنّ بدل الحيلولة كان بدلا عن السلطنة الفائتة التي يستحيل عودها إلى المالك . والسلطنة الحادثة بعد ردّ العين لم تكن في قبال بدل الحيلولة . وعليه فلا وجه لأن يقال : « فلا إشكال في زوال ملكيّته للغرامة ، بل يبقى البدل على ملكيّة المضمون له » . ودفعه قدّس سرّه بقوله : « ضعيف في الغاية » وبيانه : أنّ الغرامة التي دفعها الضامن كانت بدلا عن أصل السلطنة ، بحيث تكون البدليّة ملحوظة بين البدل والسلطنة حدوثا وبقاء . ففي زمان التعذّر يكون البدل بدلا عن السلطنة في ذلك الزمان ، وفي زمان التمكَّن لو بقي البدل ملكا للمالك كان ملكا له بلا مبدل منه ، لعدم فوات السلطنة في ذلك الزمان حتى يكون مبدلا منه . ( 1 ) أي : بل كان المدفوع بدلا عن أصل السلطنة . ( 2 ) يعني : يرتفع البدل عن البدليّة بعود السلطنة ، فيجب حينئذ دفع البدل إلى الضامن ، أو دفع بدله مع تلفه ، أو خروجه عن ملك المغصوب منه بناقل لازم بل جائز ، لكون النقل كالتلف . ( 3 ) معطوف على « تلفه » يعني : أنّ وجوب دفع البدل ثابت في التلف وفي الخروج عن الملك بناقل . ( 4 ) لأنّه نماء ملكه بما أنّه ملكه ، لا بما أنّه بدل عن السلطنة حتى يجري عليه حكم العين من الرجوع إلى ملك الغارم . وأمّا النماء المتّصل فهو تابع للعين عرفا ،