ومجرّد ( 1 ) عود التمكَّن لا يوجب عود سلطنة المالك حتى يلزم من بقاء مالكيّته على الغرامة الجمع بين العوض والمعوّض .
غاية ما في الباب ( 2 ) قدرة الغاصب على إعادة السلطنة الفائتة المبدلة عنها بالغرامة ، ووجوبها عليه .
وحينئذ ( 3 ) فإن دفع العين فلا إشكال في زوال ملكيّة [ مالكية ] المالك للغرامة .
وتوهّم ( 4 ) أنّ المدفوع كان بدلا عن القدر الفائت من السلطنة في زمان
شرح
وعدم طروء ما يزيل ملكيّته من الغرامة ، أو ما يحدث ضمانا جديدا ، فمجرّد تمكَّن الغاصب من ردّ العين إلى المالك لا يجدي في رفع الضمان ، بل الضمان باق على حاله .
( 1 ) غرضه قدّس سرّه بيان عدم طروء ما يزيل ملكيّة مالك العين لبدل الحيلولة ، إذ قد يتوهّم : اختصاص البدل بحال التعذّر ، فلو فرض تمكَّن الغاصب من إيصال العين إلى مالكها لزم خروج بدل الحيلولة إلى ملك الغارم حتى لا يجتمع العوض والمعوّض عند واحد .
وأجاب عنه المصنف بعدم عروض ما يزيل ملكيّة المضمون له للبدل ، وبقاء ملاك تغريم الضامن ، وذلك لأنّ فوات سلطنة المالك على ماله اقتضى دفع البدل ، ولا فرق فيه بين تمكَّن الغاصب من ردّ العين وبين تعذّره عليه . فخروج البدل عن ملك مالك العين منوط بوصولها إليه . وعليه فلا موضوع للجمع بين العوض والمعوّض عند واحد .
( 2 ) يعني : غاية ما يلزم من عود تمكَّن الغاصب من ردّ المغصوب إلى المغصوب منه هو قدرته على إعادة ما فات عن المالك من السلطنة الَّتي أبدلت بالغرامة .
( 3 ) يعني : وحين قدرة الغاصب على إعادة السلطنة ، فإن دفع العين فلا إشكال في زوال مالكيّة المالك للغرامة .
( 4 ) غرض المتوهّم منع عود بدل الحيلولة إلى الغاصب بعد دفع العين إلى