مئونة كما كان قبل التعذّر ، لعموم ( 1 ) « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ( 2 ) .
ودفع ( 3 ) البدل لأجل الحيلولة إنّما أفاد خروج الغاصب عن الضمان ، بمعنى أنّه لو تلف لم يكن عليه قيمته بعد ذلك ( 4 ) ، واستلزم ذلك ( 5 ) [ ولازم ذلك ]
شرح
مطلقا على الفور » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 261 .. وتقدم كلام آخر منه ( في ص 202 ) دالّ على كون مئونة الرّدّ على المشتري ، فراجع .
( 1 ) تعليل لوجوب ردّ العين .
( 2 ) لأنّ الغاية لا تصدق حقيقة إلَّا بردّ نفس العين لا بدلها .
هذا بناء على دلالة الحديث على خصوص الحكم التكليفيّ أو الأعمّ منه ومن الوضعيّ . وأمّا بناء على ظهوره في الوضع - كما تقدّم في أوّل مسألة المقبوض بالبيع الفاسد - فقد يشكل استظهار وجوب الرّد من الحديث ، فتأمّل .
( 3 ) مبتدء ، خبره « إنما أفاد » تعرّض المصنّف قدّس سرّه لدفع توهّمين قد يردا على وجوب ردّ العين المضمونة بعد زوال التعذّر .
الأوّل : أنّه لا يجب ردّ العين إلى مالكها ، إذ الضامن دفع الغرامة إلى المالك ، وهي ماليّة العين ، ومقتضى التدارك عدم وجوب ردّ العين بعد ارتفاع العذر .
ودفعه المصنف قدّس سرّه بأنّ بدل الحيلولة لا يرفع التكليف بردّ العين ، وإنّما يفيد أمرين ، أحدهما : خروج الضامن عن عهدة قيمة العين لو تلفت بعد أداء البدل ، فيصير البدل المحدود دائميّا ، ولا يجب شيء آخر .
ثانيهما : عدم ضمان المنافع الحاصلة في العين بعد دفع الغرامة .
ومن المعلوم أنّ هذين الحكمين المترتّبين على أداء بدل الحيلولة لا يمنعان عن فعليّة وجوب ردّ العين عند التمكَّن منه .
( 4 ) أي : بعد التلف .
( 5 ) أي : خروج الغاصب عن الضمان ، وهو إمّا فاعل « يستلزم » وإمّا مضاف