على ما اخترناه ( 1 ) عدم ضمان المنافع والنماء المنفصل والمتّصل بعد دفع الغرامة .
وسقوط ( 2 ) وجوب الرّدّ حين التعذّر للعذر العقليّ ، فلا يجوز استصحابه ، بل مقتضى الاستصحاب ( 3 ) والعموم هو الضمان المدلول عليه بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
« على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » .
شرح
إليه لقوله : « ولازم » بناء على ما في بعض النسخ ، وقوله : « عدم ضمان » إمّا مفعول ل « يستلزم » وإمّا خبر ل « لازم » .
وعلى كلّ فعدم ضمان المنافع - بعد أداء بدل الحيلولة - حكم آخر ، وهو يترتّب على الحكم الأوّل أعني به خروج الغاصب عن عهدة العين
( 1 ) من قوله : « ثمّ إنّ مقتضى صدق الغرامة على المدفوع خروج الغارم . . » .
( 2 ) مبتدء ، خبره قوله : « للعذر العقليّ » . وهذا إشارة إلى التوهّم الثاني ، وحاصله : أنّه لا يجب ردّ العين بعد التمكَّن منه ، وذلك لاستصحاب عدم وجوب ردّها حال التعذّر ، ومع هذا الأصل المحرز لا مجال لتكليف الضامن بردّ العين عند القدرة عليه .
وقد دفعه المصنف قدّس سرّه بمنع جريان الاستصحاب هنا ، لانتفاء قيد المستصحب ، توضيحه : أنّ سقوط وجوب دفع العين كان مقيّدا عقلا بالتعذّر المسقط للتكليف ، وحيث إنّ المفروض زوال العذر ، فلو أريد تسوية الحكم إلى ما بعد التعذّر كان إثبات حكم موضوع لموضوع آخر ، ولا معنى للاستصحاب حينئذ .
( 3 ) بأن يقال : إنّ المتيقن في السابق هو الضمان مطلقا في حالتي التعذّر والتمكَّن ، ودفع الغرامة في حال التعذّر يوجب الشك في أنّ المرتفع به أصل الضمان أو خصوص الضمان في حال التعذّر وما دام متعذّرا ، فلا يحصل القطع بارتفاع الضمان بالمرّة ، بل هو مشكوك فيه ، لاحتمال ارتفاع الضمان الخاصّ لا أصله ، فلا مانع من استصحاب أصل الضمان في حال التمكَّن . ويترتّب عليه وجوب الرّدّ ، لوجود المقتضي وهو الضمان ، وعدم المانع عنه وهو التعذّر .