الحاصل بعد التعذّر وقبل الدفع ، كالحاصل بعد التلف ( 1 ) .
لكن مقتضى القاعدة ( 2 ) ضمانه له ( 3 ) ، لأنّ ( 4 ) مع التلف يتعيّن القيمة ( 5 ) ، ولذا ليس له الامتناع من أخذها . بخلاف تعذّر العين ، فإنّ القيمة غير متعيّنة ، فلو صبر المالك حتى يتمكَّن من العين كان له ذلك ، ويبقى العين في عهدة الضامن في هذه المدّة ، فلو تلفت كان له قيمتها من حين التلف ، أو أعلى القيم إليه ، أو يوم الغصب على الخلاف .
والحاصل : أنّ قبل دفع القيمة يكون العين الموجودة في عهدة الضامن ، فلا عبرة بيوم التعذّر .
والحكم ( 6 ) بكون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف مع الحكم بضمان الأجرة
شرح
والحاصل : أنّ العين الموجودة قبل دفع بدلها تكون في عهدة الضامن . وعليه فلا عبرة بيوم التعذّر ، والحكم بكون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف .
( 1 ) على ما صرّح به في الأمر السابع بقوله : « ثم إنّه لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف على جميع الأقوال » ومراده بالقيمة هي السوقيّة ، لا لزيادة عينيّة ، كما صرّح به هناك أيضا ، فراجع ( ص 549 ) .
( 2 ) يعني : قاعدة كون بدل الحيلولة غرامة ، لا بدلا عن العين المتعذّرة .
( 3 ) أي : ضمان الغاصب لارتفاع القيمة .
( 4 ) هذا بيان الفارق بين التلف والتعذّر في عدم ضمان الارتفاع في الأوّل ، وضمانه في الثاني .
( 5 ) يعني : لا يملك مالك العين التالفة - في عهدة الضامن - إلَّا القيمة .
( 6 ) غرضه تضعيف كون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف ، وحاصله : أنّ الالتزام بذلك يوجب التناقض . توضيحه : أنّ لازم كون يوم التعذّر كيوم التلف عدم ضمان الأجرة والنماء بالتعذر وقبل أداء البدل ، فالحكم بضمان الأجرة والنماء بعد التعذّر وقبل أداء البدل مناف لذلك ، فمقتضى القاعدة ضمان ارتفاع القيمة إلى يوم دفع البدل .
وأمّا بعده فلا .