تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١

جعل الأقوى خلافه . وفي موضع من جامع المقاصد « أنّه موضع توقّف » ( 1 ) وفي موضع آخر : رجّح الوجوب ( 2 ) . ثم ( 3 ) إنّ ظاهر عطف التعذّر على التلف في كلام بعضهم ( 1 ) - عند التعرّض لضمان المغصوب بالمثل أو القيمة - يقتضي عدم ضمان ارتفاع القيمة السوقيّة

شرح
( 1 ) قال بعد بيان وجهي الإشكال - في ضمان منافع العبد الآبق السابقة على الغرم - ما لفظه : « والمسألة موضع توقّف » ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 251. ( 2 ) حيث قال بعد بيان وجهي الإشكال في ضمان النماء المتّصل والمنفصل - إذا تجدّد بعد دفع البدل - ما لفظه : « والأصحّ استحقاق الرجوع به أيضا على الغاصب ، استصحابا لما كان إلى أن يعلم المزيل » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 273. ط : ضمان ارتفاع قيمة العين والنماء قبل دفع البدل إلى المالك ( 3 ) ما تقدّم بقوله : « ثمّ إن مقتضى الغرامة » إلى هنا كان حكم ارتفاع قيمة العين بعد أداء بدل الحيلولة ، وكذا منافعها المتجدّدة . وغرضه الآن بيان حكم ارتفاع القيمة قبل أداء البدل إلى المالك ، فأفاد قدّس سرّه : أنّ مقتضى تنزيل التعذّر منزلة التلف في كلام مثل المحقّق قدّس سرّه هو ترتيب آثار التلف على التعذر ، التي منها عدم ضمان ارتفاع القيمة السوقيّة المتحقّق بعد التعذّر وقبل الدفع ، كالارتفاع الحاصل بعد التلف . لكن مقتضى القاعدة ضمانه له ، وذلك لأنّ التلف يوجب تعيّن القيمة ، ولذا يجب على المالك قبولها ، وليس له الامتناع عن أخذها . بخلاف تعذّر العين ، إذ لا يتعيّن به القيمة ، بل للمالك الصبر إلى زمان التمكَّن من العين ، وتبقى العين في عهدة الضامن في مدّة التعذّر . ولو تلفت كان للمالك قيمتها من حين التلف أو أعلى القيم أو يوم الغصب ، على الخلاف السابق .
هامش
( 1 ) كالمحقق في المختصر النافع ، ج 2 ، ص 296 والعلامة في تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 139
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 591 | السيد جعفر الجزائري المروج