إلَّا ( 1 ) أنّها تظهر من كلمات الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط ، فإنّه علَّل الضمان في غير واحد من العقود الفاسدة « بأنّه دخل على أن يكون المال مضمونا عليه » ( 2 ) .
شرح
وقد تعرّض قدّس سرّه أيضا لذكر القاعدتين في إجارة التذكرة .
هذا كلَّه في ورود القاعدة في كلام العلَّامة .
وأمّا ورودها في كلمات من تأخّر عنه كالشهيد والمحقق الثانيين والمحقق الأردبيلي وغيرهم قدّس سرّهم فكثير ، وسيأتي نقل بعض عبائرهم في المتن .
( 1 ) غرضه من هذا الاستدراك أنّ قاعدة « ما يضمن » أصلا وعكسا وإن لم ترد بهذه الألفاظ في كلام من تقدّم على العلَّامة ، لكنّها تظهر من كلمات شيخ الطائفة قدّس سرّه ، وعلى هذا تكون القاعدة جارية على ألسنة القدماء أيضا ، وليست متداولة بين المتأخرين خاصّة . أمّا أصل القاعدة فتستفاد من مواضع من غصب المبسوط . وأمّا عكسها فيستفاد من كتاب الرّهن .
( 2 ) كقوله في ضمان المقبوض بالبيع الفاسد : « فإن كان المبيع قائما ردّه ، وإن كان تالفا ردّ بدله ، إن كان له مثل ، وإلَّا قيمته . لأنّ البائع دخل على أن يسلم له الثمن المسمّى في مقابلة ملكه ، فإذا لم يسلم له المسمّى اقتضى الرجوع إلى عين ماله . فإذا هلكت كان له بدلها . وكذلك العقد الفاسد في النكاح يضمن المهر مع الدخول ، وكذلك الإجارة الفاسدة . الباب واحد » ( 1 )( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 65.
وقال في موضع آخر : « وهكذا كلّ ما كان قبضا مضمونا ، مثل أن يأخذه على سبيل السّوم ، أو على أنّه بيع صحيح ، أو كان ثوبا فأخذه على أنّه عارية مضمونة ، فكلّ هذا يستقرّ عليه ، لأنّه دخل على أنه مضمون عليه ، فلم يكن مغرورا فيه » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 89.
وقال أيضا : « لأنّه - أي المشتري - دخل على أنّ العين عليه مضمونة بالبدل » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 85.