تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ثمّ إنّ هذه المسألة ( 1 ) من جزئيات القاعدة المعروفة ( 2 ) « كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ( 3 ) . وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » . وهذه القاعدة أصلا وعكسا ( 4 ) وإن لم أجدها بهذه العبارة في كلام
شرح
الدليل الرابع : قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ( 1 ) الظاهر أنّ غرضه قدّس سرّه من التعرّض لقاعدة « ما يضمن » هنا هو إقامة دليل رابع على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد ، لكونه من صغريات قاعدة « كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » المقتضية لاتحاد حكم العقد الصحيح والفاسد في الضمان ، وحيث إنّ البيع الصحيح يقتضي ضمان المشتري بالثمن ، والبائع بالمثمن ، فكذا فاسده . والأمر كما أفاده قدّس سرّه لو تمّت هذه القاعدة في نفسها بأن كانت مجمعا عليها أو دلّ عليها قاعدة الإقدام كما سيأتي نقله عن المسالك . وأمّا إذا كان الدليل عليها قاعدة اليد كما يظهر من المسالك أيضا لم تكن قاعدة « ما يضمن » دليلا مستقلا على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد ، إذ المدار حينئذ على ما يستفاد من نفس حديث « على اليد » وبناء على هذا يكون تعرّض المصنّف قدّس سرّه لهذه القاعدة هنا مماشاة للأصحاب ، حيث يظهر من بعضهم إرسال القاعدة إرسال المسلَّمات . ( 2 ) قال الفقيه المامقاني قدّس سرّه : « وصف القاعدة في الرياض بالشهرة ، وفي كتاب الإجارة منها بكونها متّفقا عليها . وفي شرح القواعد بالشهرة وبكونها مجمعا عليها ، وكونها موافقة للقواعد الشرعية » ( 1 )( 1 ) غاية الآمال ، ص 275. ( 3 ) لا يخفى أنّ مورد الاستدلال هنا هو هذه الجملة لا عكسها ، إذ المقصود مضمنيّة قبض المبيع بالعقد الفاسد كالمقبوض بصحيحه . ( 4 ) التعبير بالعكس مسامحة ، وأطلق المحقق الثاني قدّس سرّه العكس على أصل القاعدة ، فقال في عدم ضمان المستأجر للعين - سواء أكانت الإجارة صحيحة أم فاسدة - : « أمّا الصحيحة فظاهر ، للقطع بأنّ ذلك من مقتضياتها . وأمّا الفاسدة