من تقدّم على العلَّامة ( 1 ) ،
شرح
فلأنّ كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، وبالعكس » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 258فيكون مراده بالعكس هو أصل قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » .
وكيف كان فإطلاق العكس على « ما لا يضمن » مسامحة ، لعدم انطباق شيء من العكس المستوي وعكس النقيض عليه . أما الأوّل فلأنّه تبديل طرفي القضية مع بقاء الكيف على حاله . وكلاهما مفقود في المقام ، لعدم تبدل الموضوع والمحمول ، ولعدم تغيير الكيف من الإيجاب إلى السلب ، لقولهم : « لا يضمن بفاسده » .
وأمّا الثاني فلأنّ عكس النقيض هو تبديل نقيضي الطرفين مع الاختلاف في الكيف . ووجه عدم صدقه على قاعدة « ما لا يضمن » هو : أنّ الكيف وإن كان مختلفا ، إلَّا أن التبديل مفقود ، فالصواب التعبير بالنقيض دون العكس . أو التعبير بما في الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 259 وج 27 ، ص 252من المفهوم تارة كما في بيعه ، والسالبة أخرى كما في إجارته .
( 1 ) قال في رهن التذكرة : « إذا فسد الرّهن وقبضه المرتهن لم يكن عليه ضمان ، لأنّه قبضه بحكم أنّه رهن . وكلّ عقد كان صحيحه غير مضمون ففاسده أيضا كذلك .
وكلّ عقد كان صحيحه مضمونا ففاسده مثله . أمّا الأوّل فلأنّ الصحيح إذا أوجب الضمان فالفاسد أولى باقتضائه . وأمّا الثاني فلأنّ من أثبت اليد عليه أثبته عن إذن المالك ، ولم يلتزم بالعقد ضمانا ، ولا يكاد يوجد التسليم والتسلَّم إلَّا من معتقدي الصحة » ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 32 ، ولاحظ كلامه في كتاب الإجارة ، ج 2 ، ص 318.
ولا يخفى وقوع السهو في العبارة - ولعلَّه من الناسخ - فإنّ المناسب تبديل « أمّا الأوّل » ب « أمّا الثاني » لأن الأوّل في استدلاله هو قوله : « وكلّ عقد كان صحيحه غير مضمون ففاسده أيضا كذلك » . وكذا ينبغي تبديل قوله « وأمّا الثاني » ب « وأمّا الأوّل » . والأمر سهل .