وحكي الجزم بهذا الاحتمال ( 1 ) عن المحقّق القمي رحمه اللَّه في أجوبة مسائله ( 2 ) .
وعلى أيّ حال ( 3 ) فلا ينتقل العين إلى الضامن ،
شرح
( 1 ) أي : احتمال الإباحة المطلقة .
( 2 ) الموجود في جامع الشتات كون بدل الحيلولة نوعا من الملك ، ولم يرد في كلامه التصريح بالإباحة ، ولكن الظاهر إرادة الإباحة ، لأنّه قدّس سرّه أراد التفصّي عن إشكال الشهيد الثاني - الآتي قريبا - من أنّه يلزم الجمع بين العوض والمعوّض لو قلنا بصيرورة بدل الحيلولة ملكا لمالك العين ، والالتزام بالملك المتزلزل . فتخلَّص المحقّق القمّيّ عنه بقوله : « فلا مانع من أن يكون ذلك نوعا من التملَّك ، وحاصله : أنّ للمالك التصرّف [ في البدل ] للبدل حتى بالإتلاف والبيع وغير ذلك . وذلك مراعى إلى حين ظهور العين المغصوبة ، فإن ظهر العين والبدل باق فللغاصب استرداد ماله إذا كان باقيا ، بخلاف ما لو أتلفه » ( 1 )( 1 ) جامع الشتات ، ج 1 ، ص 152 ، السطر : 6 ..
و : دفع بدل الحيلولة لا يقتضي انتقال العين إلى الغارم
( 3 ) يعني : سواء قلنا بدخول بدل الحيلولة في ملك المضمون له أم بالإباحة المطلقة ، فلا ينتقل العين . . إلخ . وهذا فرع آخر ، وهو أنّ الغرامة التي يدفعها الضامن إلى المالك - بسبب الحيلولة - لا توجب دخول العين المضمونة في ملك الضامن ، للفرق بين العوض في العقود المعاوضيّة ، وبين بدل الحيلولة الذي هو غرامة ، وليس أداء للعين من حيث ماليّته حتى يستلزم دخول العين في ملكه من جهة امتناع اجتماع العوض والمعوّض عند واحد .
والحاصل : أنّ بدل الحيلولة غرامة يبذلها الضامن ، ولا تقتضي دخول العين في ملكه معاوضة ، كما أنّ البدل الدائميّ الذي يبذله الضامن لا يوجب صيرورة العين التالفة ملكا له ، هذا .