كما في المبسوط ( 1 ) والسرائر والخلاف والغنية . وظاهرهم ( 2 ) إرادة نفي الخلاف بين المسلمين .
شرح
ولولا هذان الوجهان - وهما الإجماع واقتضاء الغرامة والتدارك الملكيّة - أمكن القول ببقاء بدل الحيلولة على ملك الغارم ، غاية الأمر أنّه يباح لمالك العين الانتفاع به والتصرّف فيه حتى بما يتوقّف على الملك ، ويشترط دخوله في ملكه بتلف العين .
وعليه فيكون بدل الحيلولة كالمعاطاة - بناء على نظر من تقدّم على المحقّق الثاني قدّس سرّه من كونها مفيدة للإباحة - بلا فرق بين ما لا يتوقّف على الملك ، وما يتوقّف عليه كالعتق والبيع والهديّة ، وقد جزم بهذا الاحتمال المحقّق القمّيّ قدّس سرّه على ما حكي عنه .
( 1 ) حيث قال - بعد ما نقلناه عنه في ( ص 564 ) ما لفظه : « فإذا أخذ القيمة ملكها بلا خلاف ، لأنّه أخذها لأجل الحيلولة » ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 95 الخلاف ، ج 3 ، ص 412 ، كتاب الغصب ، المسألة 26 غنية النزوع ، ص 538 ، ( ضمن الجوامع الفقهية ) السرائر ، ج 2 ، ص 486. والغرض أنّ دعوى « عدم الخلاف » مصرّح بها في كلام السيد أبي المكارم ، وابن إدريس أيضا .
( 2 ) وفي مفتاح الكرامة أيضا : « وظاهرهما - يعني كلام الخلاف والغنية - نفيه بين المسلمين » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 254. يعني : أنّ الحكم ليس مجمعا عليه بين الإماميّة خاصّة ، بل هو متّفق عليه بين المسلمين . ومنشأ استظهار نفي الخلاف بين المسلمين هو قول شيخ الطائفة - بعد العبارة المتقدّمة - : « فإذا ملك القيمة فهل يملك المقوّم أم لا ؟ فعندنا أنّه ما يملكها ، وأنّها باقية على ملك المغصوب منه » لظهور قوله : « فعندنا » في إجماع الإماميّة على بقاء العين في ملك المغصوب منه ، وإذا ظفر بالعين وجب ردّ بدل الحيلولة إلى الغاصب ، لخروجه عن ملك المغصوب منه حينئذ .
وربّما تكون نسبة الحكم إلى أصحابنا في هذه المسألة قرينة على أن مراده بنفي