والمعوّض على ملك المالك من دون دليل واضح ( 1 ) ( * ) . ولو قيل ( 2 ) بحصول الملك لكلّ منهما متزلزلا ( 3 ) ، وتوقّف تملَّك المغصوب منه للبدل على اليأس ( 4 ) من العين - وإن جاز له التصرّف - كان وجها ( 5 ) في المسألة » ( 1 ) . واستحسنه في محكي الكفاية ( 6 ) .
شرح
( 1 ) يعني : لو دلّ دليل على جواز اجتماع العوض والمعوّض في ملك واحد أمكن الالتزام بمالكيّة المضمون له - هنا - لكلّ من العين وبدل الحيلولة ، ولكن حيث لا دليل عليه إثباتا يشكل المصير إليه .
( 2 ) غرض الشهيد الثاني التخلَّص من محذور اجتماع العوض والمعوّض - بالقول بالملك المتزلزل لا المستقرّ ، فالمضمون له يملك بدل الحيلولة ، كمالكيّة ذي الخيار للمبيع متزلزلا ، واستقرار الملك مراعى باليأس من العين ، وقبل اليأس يجوز للمالك التصرّف في البدل بأنحاء التصرّف .
ولا يخفى عليك أنّ هذا الملك المتزلزل قول ثالث في المسألة في قبال كلّ من الملك المستقرّ ، والإباحة المطلقة .
( 3 ) أي : التزلزل مستمر إلى اليأس ، وبه يستقرّ الملك .
( 4 ) بل على التلف ، ويمكن أن يكون اليأس طريقا إليه .
( 5 ) إذ به يندفع إشكال الجمع بين العوض والمعوّض .
( 6 ) يعني : استحسن الفاضل السبزواري قدّس سرّه القول بالملك المتزلزل لحلّ إشكال الجمع بين العوض والمعوّض .
هامش
( 1 ) الحاكي هو السيد العاملي قدّس سرّه في مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 255 مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 201 كفاية الأحكام ، ص 259
( * ) ظاهره كظاهر المستند عدم كون محذور اجتماع العوض والمعوّض عقليّا ، مع أنّ محذورة عقليّ ، لأنّ العوض في الملكيّة عبارة عن كون مال بدلا عن مال آخر ، بحيث تكون إضافة الملكيّة قائمة بمال لم يكن ملكا له .