ويدلّ عليه ( 1 ) قاعدة تسلَّط الناس على أموالهم .
وكما أنّ ( 2 ) تعذّر ردّ العين
شرح
بأخذها ، فيجوز الصبر إلى الظفر بالعين المضمونة .
( 1 ) يعني : ويدلّ على جواز امتناع المالك من أخذ القيمة - أي بدل الحيلولة - قاعدة السلطنة ، لاقتضائها جواز كلّ من مطالبة البدل الموقّت ، ومن الامتناع عنه ، بأن يصبر حتى الظفر بالعين ، أو إحراز تلفها ، فيأخذ بدلها الدائميّ المستقرّ على عهدة الضامن . وهذا بخلاف ما إذا تلفت العين ، لانقطاع سلطنته عليها من أوّل الأمر ، واستقرار بدلها في ذمّة الضامن ، فله تفريغها بأداء المثل أو القيمة ، ولا يجوز للمالك الامتناع من أخذ البدل .
د : خروج العين عن الماليّة
( 2 ) ظاهره بيان مورد آخر مما يجب فيه بدل الحيلولة ، وهو خروج المال عن التقويم ، توضيحه : أنّ المناط في ضمان بدل الحيلولة - كما تقدّم - أمران ، أحدهما : بقاء العين وعدم ذهاب صورتها النوعيّة ، وثانيهما : تعذّر إيصالها إلى المالك .
وبناء على اعتبار هذين يتّجه البحث عمّا إذا أمكن إيصال العين إلى مالكها ، لكنّها سقطت عن الماليّة ، فيحتمل لحوق هذا الفرض ببدل الحيلولة ، كما اختاره المصنّف قدّس سرّه ويحتمل كونه من موارد التلف الحقيقيّ - لأنّ التموّل صفة مقوّمة لضمان العين - فالواجب حينئذ دفع البدل الدائميّ إلى المالك ، ولا ربط له ببدل الحيلولة الذي هو بدل محدود ومغيّا بالوصول إلى العين .
فإن قلت : مختار المصنف هنا ربما ينافي ما تقدّم في التنبيه السادس من حكمه بأنّ سقوط المثل عن الماليّة يوجب الانتقال إلى القيمة كالماء على الشاطئ والجمد في الشتاء . فتشتغل ذمّة الضامن بالقيمة - التي تكون بدلا دائميّا لا محدودا - ويسقط المثل عن العهدة .