وإن كان ( 1 ) لتوقّفه على مقدّمات زمانيّة يتأخّر لأجلها ذو المقدّمة .
ثم ( 2 ) إنّ ثبوت القيمة مع تعذّر العين ليس كثبوتها مع تلفها في كون دفعها حقّا للضامن ، فلا يجوز ( 3 ) للمالك الامتناع ، بل ( 4 ) له أن يمتنع من أخذها ، ويصبر إلى زوال العذر ، كما صرّح به الشيخ في المبسوط ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني : وإن كان هذا التعذّر الفعليّ مستندا إلى استلزام مقدّمات تحصيل العين لزمان طويل .
ج : جواز امتناع المالك من أخذ بدل الحيلولة
( 2 ) هذا فرع آخر ممّا يتعلَّق ببدل الحيلولة ، وغرضه إبداء الفرق بين ثبوت القيمة مع بقاء العين ، وتعذّر ردّها إلى المالك ، وبين ثبوتها مع تلفها .
وحاصل الفرق أنّه في صورة التلف يجب على المالك أخذ القيمة ، لأنّ للضامن إبراء ذمّته بدفع القيمة ، لامتناع تكليفه بردّ العين فليس للمالك الامتناع من الأخذ .
وفي صورة التعذّر يجوز للمالك الامتناع من الأخذ ، والصبر إلى زوال العذر وإمكان ردّ العين .
( 3 ) هذا متفرّع على المنفيّ ، وهو كون دفع القيمة - عند التلف - حقّا للضامن يجب على المالك قبولها .
( 4 ) معطوف على « ليس » يعني : أنّ للمالك الامتناع من أخذ بدل الحيلولة ، بأن يصبر إلى زوال العذر من ردّ العين . وهذا هو الفارق بين تلف العين حقيقة بذهاب صورتها النوعيّة ، وبين تلفها حكما بالتعذّر .
( 5 ) حيث قال قدّس سرّه : « إذا غصب ملكا لغيره ، فخرج عن يده ، مثل أن غصب عبدا فأبق ، أو فرسا فشرد ، أو بعيرا فندّ ، أو ثوبا فسرق ، كان للمالك مطالبته بقيمته ، لأنّه حال بينهما بالغصب . . » ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 95 .. وغرض المصنّف من نسبة التصريح إلى الشيخ قوله « كان للمالك » لدلالته على كون المطالبة بالقيمة حقّا له ، وليس للغاصب الإلزام