ولعلَّه ( 1 ) - كما قيل ( 2 ) - من جهة احتمال كون القيميّ مضمونا بمثله ، ودفع القيمة إنّما هو لإسقاط المثل ( 3 ) .
وقد تقدّم ( 4 ) أنّه مخالف لإطلاق النصوص والفتاوى .
شرح
( 1 ) أي : ولعلّ تردّد المحقّق قدّس سرّه . وقوله : « من جهة » خبر قوله : « ولعلَّه » .
( 2 ) القائل - كما عرفت - هو الشهيد الثاني وغيره .
( 3 ) فيكون المثل مستقرّا في الذّمة إلى زمان دفعه أو دفع قيمته ، فلم ينتقل الضمان من المثل إلى القيمة بمجرّد تلف العين المضمونة حتى لا يضمن ارتفاع القيمة بعد التلف .
( 4 ) هذا ردّ مبنى تردّد المحقّق قدّس سرّه وقد نبّه عليه المصنّف قدّس سرّه في أوائل هذا التنبيه بقوله : « فإن أرادوا ذلك مطلقا حتى مع تعذّر المثل فتردّه إطلاقات الروايات الكثيرة في موارد كثيرة . . إلخ » .
وحاصله : مخالفة كلام ابن الجنيد لإطلاق نصوص ضمان القيميّات ، وفتاوى الأصحاب بضمان القيميّ بالقيمة سواء وجد المثل أم لم يوجد .
واقتصر في الجواهر في ردّه على قوله : « وهو كما ترى » .
هامش
القول بأنّ القيميّ مضمون بالمثل ، لأنّ عمدة دليل الضمان قاعدة اليد ، وهي لا تشمل المثل الذي على العهدة ولو قلنا بضمان ارتفاع القيم ، وذلك لأنّ موضوع دليل اليد هو الاستيلاء على مال الغير ، وكون الشيء على العهدة غير كونه تحت اليد والاستيلاء ، فما في العهدة خارج عن دليل اليد موضوعا » ( 1 )
( 1 ) كتاب البيع ، ج 1 ، ص 430
لا يخلو من غموض ، لأنّه بعد صدق اليد يصدق الأداء - الذي جعل غاية للعهدة ورافعا لها - على كلّ من العين وبدلها ، فلا بدّ من إرادة معنى من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « على اليد » ينطبق على كلّ ممّا تحت اليد وفوق العهدة .