تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ثمّ ( 1 ) إنّ جميع ما ذكرنا من الخلاف إنّما هو في ارتفاع القيمة الناشئة من تفاوت رغبة الناس . وأمّا إذا كان حاصلا من زيادة العين ( 2 )
شرح
ضمان ارتفاع القيمة بسبب الزيادة العينيّة ( 1 ) هذا هو الأمر الثالث ، وهو ناظر إلى تحديد موضوع البحث - في ضمان القيميّ - من جهة أخرى . وحاصله : أنّ ما ذكرناه من عدم ضمان ارتفاع القيمة - خلافا للقائل باعتبار أعلى القيم - ناظر إلى ارتفاع القيمة السوقية مع بقاء العين على حالها ، وعدم حدوث تغيير فيها . فلو ارتفعت القيمة عند الغاصب لأجل زيادة عينيّة كسمن الشاة ، أو تعلَّم صنعة ككتابة العبد المغصوب وخياطته - ثم عادت العين إلى ما كانت عليه حين الغصب حتّى تلفت عند الغاصب - كانت هذه الزيادة أو الصفة مضمونة ، كضمان العين المغصوبة ، لوضوح دخل تلك الصفة في رغبات الناس التي هي مدار ماليّة الأشياء . ومثّل له الشهيد الثاني قدّس سرّه بقوله : « حتى لو غصب جارية قيمتها مائة ، فسمنت وبلغت القيمة ألفا ، وتعلَّمت صنعة فبلغت ألفين ، ثم هزلت ونسيت الصنعة ، فعادت قيمتها إلى مائة ، ردّها وغرم ألفا وتسعمائة . ولو علَّم العبد المغصوب سورة من القرآن أو حرفة فنسيها ، ثم علَّمه حرفة أو سورة أخرى فنسيها أيضا ضمنهما » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 220. ( 2 ) يعني : حصلت زيادة في العين المغصوبة عندما كانت بيد الغاصب ، ثم زالت - كما تقدّم آنفا في كلام المسالك - كانت الزيادة مضمونة ، فإن ردّ العين إلى المغصوب منه لزمه ردّ قيمة الزيادة الفائتة معها . وإن تلفت العين لزمه ردّ القيمة العليا ، وهي قيمة العين حال تلك الزيادة . ولا يكفي ردّ قيمة يوم التلف . قال المحقق قدّس سرّه : - فيما زادت القيمة لزيادة صفة ثم زالت - : « أمّا لو تجدّدت صفة غيرها ، مثل أن سمنت فزادت قيمتها ، ثم هزلت فنقصت قيمتها ، ثم تعلَّمت صنعة فزادت قيمتها ، ردّها