البيع والقبض ، فافهم ( 1 ) .
ثمّ إنّه ( 2 ) لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف
شرح
المغصوب ، إذ بناء على ظاهر كلمات هؤلاء ينفرد المقبوض بالبيع الفاسد - بضمان قيمة يوم البيع - عن المغصوب ، فالمصنّف احتمل إرادة يوم القبض من « يوم البيع » حتى لا ينفرد المقبوض بالبيع الفاسد بحكم يخصّه .
( 1 ) لعلَّه إشارة إلى بعد هذا التوجيه ، لأنّه خلاف الظاهر من دون قرينة .
وقد تحصّل من الأبحاث المتقدّمة في الأمر السابع : أنّ القيميّ يضمن بقيمته يوم تلفه ، لا بقيمة يوم القبض والغصب ، ولا بأعلى القيم بين الغصب والتلف ، من دون فرق بين المغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد . ولا بين كون منشأ الفساد تفويض الثمن إلى حكم المشتري ، أو اختلال شرط آخر .
وسيأتي لبحث ضمان القيمي تتمّة تتضمّن أمورا ثلاثة :
أحدها : حكم زيادة قيمة القيميّ بعد تلفه .
ثانيها : اختلاف قيمة القيميّ بحسب الأمكنة في ما كان بلد الغصب مغايرا لبلد التلف .
ثالثها : ضمان ارتفاع القيمة لو كان لزيادة في العين .
حكم زيادة ثمن القيميّ بعد التلف
( 2 ) هذا شروع في الأمر الأوّل ، وتوضيحه : أنّ محطَّ الأقوال المتقدّمة - من ضمان قيمة يوم الغصب أو التلف أو الأعلى بينهما - إنّما هو زيادة قيمة العين المضمونة في المدّة التي كانت عند الضامن ، فلو لم ترتفع قيمتها عنده حتى تلفت ، وزادت قيمة أمثالها بعده لم تكن هذه الزيادة مضمونة ، لما عرفت من أنّ موضوع الأقوال المتقدّمة بقاء العين حتى يدّعى ضمان أعلى قيمها ، لوقوع العين في حالة زيادة القيمة تحت يد الضامن ، ومن المعلوم فقد هذا المناط لو كان ارتفاع القيمة بعد التلف .