ما كان فساده من جهة التفويض ( 1 ) إلى حكم المشتري .
ولم يعلم له ( 2 ) وجه . ولعلَّهم ( 3 ) يريدون به يوم القبض ، لغلبة اتّحاد زمان
شرح
والعيب منه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 271 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث : 1.
والشّاهد في قوله عليه السّلام : « أرى أن تقوّم الجارية قيمة عادلة » وذلك بناء على تماميّة أمور ثلاثة :
الأوّل : فساد البيع الذي فوّض فيه تعيين الثمن إلى المشتري - كما هو مورد الرواية - على ما هو المشهور ، بل قيل بعدم خلاف فيه إلَّا من صاحب الحدائق .
فلو قيل بصحّته خرجت المسألة عن المقبوض بالبيع الفاسد .
الثاني : صيرورة الجارية بعد المسّ أم ولد ، حتى تصير بمنزلة التالف ، ويتّجه حينئذ ضمان قيمتها ، لامتناع ردّها إلى بائعها شرعا .
الثالث : أن يكون المراد من قوله عليه السّلام : « قيمة عادلة » قيمة يوم البيع .
فإن تمّت هذه الأمور الثلاثة كانت الصحيحة دليلا تعبّديّا على لزوم قيمة يوم البيع فيما كان منشأ فساده تفويض الثمن إلى تعيين المشتري بعد العقد ، ويختصّ بمورده .
وإن لم تتم - كما هو الظاهر - كان المقبوض بالبيع الفاسد محكوما بحكم الغصب .
( 1 ) يعني : إيكال تعيين الثمن إلى المشتري ، بأن يقول البائع له : « بعتك هذا بما حكمت به من الثمن » أو : « بعتك هذا بأيّ ثمن شئت » . وهو باطل عندهم ، لفقد الشرط وهو معلوميّة العوضين .
( 2 ) أي : ولم يعلم لاعتبار قيمة يوم البيع وجه . بل المناط في ضمان المبيع فاسدا بيوم القبض ، وصحيحة رفاعة غير ظاهرة في اعتبار قيمة يوم البيع من حيث إنّه يوم البيع ، لظهورها في تحقّق القبض في يوم العقد ، فلو اعتبر تقويم الجارية بقيمة يوم البيع احتمل أن يكون لاتّحاده مع يوم القبض ، فيتحد مفادها مع قول المشهور من ضمان يوم القبض .
( 3 ) غرضه توجيه كلامهم حتى لا يخرج عن حيّز الأقوال المذكورة في ضمان