الأزمنة - بأنّ ( 1 ) العين إذا ارتفعت قيمتها في زمان وصار ماليّتها مقوّمة بتلك القيمة ( 2 ) ، فكما أنّه إذا تلفت حينئذ ( 3 ) يجب تداركها بتلك القيمة ، فكذا إذا حيل بينها ( 4 ) وبين المالك حتى تلفت ، إذ ( 5 ) لا فرق - مع عدم التمكَّن منها - بين أن تتلف أو تبقى .
نعم ( 6 ) لو ردّت تدارك تلك الماليّة بنفس العين . وارتفاع ( 7 ) القيمة السوقيّة أمر اعتباريّ لا يضمن بنفسه ، لعدم كونه مالا ، وإنّما هو مقوّم لماليّة المال ، وبه تمايز الأموال كثرة وقلَّة .
شرح
( 1 ) متعلَّق ب « توجيه » وبيان له .
( 2 ) أي : القيمة المرتفعة .
( 3 ) أي : حين صيرورة ماليّة العين مقوّمة بتلك القيمة العليا .
( 4 ) أي : بين العين وبين المالك .
( 5 ) تعليل لوجوب تدارك العين بالقيمة العليا .
( 6 ) استدراك على ضمان القيمة العليا ، يعني : أنّ مناط ضمان أعلى القيم وإن كان موجودا في صورة بقاء العين عند الغاصب ، إلَّا أنّ ردّ العين - في زمان تنزّل القيمة - جابر لتلك القيمة العليا .
( 7 ) هذا دفع دخل ، حاصله : أنّ القيمة المرتفعة لو كانت مضمونة لم يختلف الحال بين بقاء العين - وردّها بعد ذلك - وبين تلفها ، فكيف حكم الماتن بتدارك القيمة العليا بردّ العين وعدم ضمانها ؟
وحاصل الدّفع : أنّ ارتفاع القيمة السوقيّة أمر اعتباريّ غير مضمون ، وإنّما المضمون هو العين المتموّلة التي استولى عليها الضامن . وهذا الأمر الاعتباريّ ليس بمال حقيقة ، بل يكون مقوّما لماليّة العين ، ولهذا حكموا بفراغ ذمّة الضامن بردّ نفس العين ما لم تسقط عن الماليّة ، كما تقدّم في التنبيه السادس في مثال الماء على الشاطئ