ولأجل ذلك ( 1 ) استدلّ العلَّامة في التحرير للقول باعتبار يوم الغصب بقوله : « لأنّه زمان إزالة يد المالك » ( 2 ) .
ونقول في توضيحه : إنّ كلّ زمان من أزمنة الغصب قد أزيلت فيه يد المالك من العين على حسب ماليّته ( 3 ) ، ففي زمان أزيلت من مقدار درهم ، وفي آخر عن درهمين ، وفي ثالث عن ثلاثة ، فإذا استمرّت الإزالة إلى زمان التلف وجبت غرامة أكثرها ، فتأمّل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي : لأجل كون الحيلولة سببا للضمان استدلّ . . إلخ ، لأنّ إزالة يد المالك حيلولة حقيقة بين المال ومالكه ، ومانعة عن سلطنة المالك على ماله .
والظاهر أنّ نظر المصنّف في قوله : « ولأجل ذلك » إلى جعل إزالة يد المالك وقطع سلطنته عن ماله موجبة للضمان ، ولذا جعل العلَّامة انقطاع السلطنة سببا له ، لأنّ يوم الغصب زمان انقطاع السلطنة . فنظر المصنّف قدّس سرّه منحصر في أصل الضمان من ناحية إزالة يد المالك عن ماله ، لا في كيفيّته ، وإلَّا كان عليه الالتزام بأعلى القيم كما قرّبه في المتن .
وبعبارة أخرى : تعليل العلَّامة ناظر إلى ضمان يوم الغصب ، مع أنّ المصنّف في مقام الاستدلال على ضمان أعلى القيم ، فالاستشهاد بعبارة التحرير لإثبات ضمان أعلى القيم منوط بتقريب آخر ، وهو ما أفاده المصنّف بقوله : « إن كل زمان من أزمنة الغصب . . » .
( 2 ) قال في التحرير : « فالأكثر على ضمان القيمة يوم الغصب ، لأنّه الوقت الذي أزال يده عنه » ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 139.
( 3 ) أي : ماليّة العين في كل زمان من أزمنة الغصب ، فالأولى تأنيث الضمير .
( 4 ) الظاهر أنّه إشارة إلى ما ذكرناه من عدم ابتناء قول العلَّامة - بضمان قيمة يوم الغصب - على ما أفاده المصنّف ، بل على خصوص كون سلب سلطنة المالك موجبا للضمان .
أو إشارة إلى : عدم كون الحيلولة عن القيمة كالحيلولة عن العين ، بكون حيلولة