الغصب إلى التلف كما حكي عن الشهيد الثاني ، إذ ( 1 ) لم يعلم لذلك وجه صحيح ، ولم أظفر بمن وجّه دلالتها على هذا المطلب ( 2 ) .
نعم استدلَّوا على هذا القول ( 3 ) بأنّ العين مضمونة في جميع تلك الأزمنة التي منها زمان ارتفاع قيمته .
وفيه ( 4 ) أنّ ضمانها
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « وأضعف » والتعبير به إنّما هو لعدم الظفر بوجه دلالة الصحيحة على ضمان أعلى القيم ، وهذا بخلاف دلالتها على ضمان يوم الغصب ، فإنّها ليست ببعيدة ، ولذا استظهره جماعة كالفاضل النراقي وغيره ، وكذا المصنّف في بادئ الأمر ، وإن عدل عنه إلى ترجيح اعتبار قيمة يوم التلف .
( 2 ) قد وجّهه صاحب الجواهر قدّس سرّه كما أشرنا إليه آنفا ، لكنه ضعّفه لكونه ضمانا تقديريا لا تحقيقيّا ، فراجع .
( 3 ) كذا في مفتاح الكرامة والجواهر ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 244 جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 104أيضا ، والمستدلّ بهذا الوجه جماعة ، منهم الفاضل المقداد وابن فهد الحلَّي قدّس سرّهم . وكذا الشهيد الثاني ( 2 )( 2 ) لاحظ : التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 70 ، المهذّب البارع ، ج 4 ، ص 252 ، مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 187 .، إلَّا أنّه ناقش فيه واعتمد على صحيحة أبي ولَّاد ، فراجع المسالك .
وكيف كان فحاصل هذا الوجه الثاني القول بضمان أعلى القيم بين الغصب والتلف هو : أنّ العين مضمونة في جميع أزمنة الغصب والمخالفة ، ومن تلك الأزمنة زمان ارتفاع قيمتها ، ولا تفرغ الذّمّة بدفع قيمة يوم الغصب أو يوم التلف لو كانت أقلّ القيم في هذه المدّة ، لفرض اشتغال الذّمّة بالقيمة العليا .
( 4 ) هذا ردّ الوجه المزبور لإثبات ضمان أعلى القيم بين الغصب والتلف ، وهو مذكور - مختصرا - في كلام الشهيد الثاني والسيّد العامليّ وصاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 244 ، جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 104 ، مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 187 .قدّس سرّهم ،