تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
أو مطلقا مخالفا للقاعدة المتّفق عليها نصّا وفتوى من « كون البيّنة على المدّعي
شرح
ووجّهه المحقّق بقوله : « إنّما كان القول قول المالك ، لأنّ الثابت في الذّمّة هو الشيء المغصوب ، فإذا ادّعى الغاصب أنّ القدر المدفوع هو قيمته ، وأنكر المالك ، كان القول قوله ، لأنّ الغاصب يدّعي خلاص ذمّته ممّا هو ثابت فيها بالقدر المدفوع ، وأنّ القدر هو قيمة ما في الذّمّة . وعلى هذا التخريج لا تكون هذه الصورة خارجة عن الأصل » ( 1 )( 1 ) النهاية ونكتها ، ج 2 ، ص 179. هذا كلَّه فيما اختاره شيخ الطائفة في بيع المغصوب في كتاب المتاجر . وقال في باب الإجارة - في من اكترى دابّة على أن يركبها إلى موضع مخصوص ، فتجاوزه - ما لفظه : « ومتى هلكت الدابّة - والحال ما وصفناه - كان ضامنا لها ، ولزمه قيمتها يوم تعدّى فيها . فان اختلفا في الثمن كان على صاحبها البيّنة ، فإن لم تكن له بيّنة كان القول قوله مع يمينه . فإن لم يحلف وردّ اليمين على المستأجر منه لزمه اليمين ، أو يصطلحان على شيء . والحكم فيما سوى الدّابّة فيما يقع الخلف فيه بين المستأجر والمستأجر منه ، كانت البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » ( 2 )( 2 ) النهاية ، ص 446. وهذا الكلام صريح في اختصاص الدّابّة المغصوبة بحكم ، وهو الجمع بين مطالبة البيّنة من المالك ، ثم قبول قوله مع اليمين . والوجه فيه - كما صرّح به المحقّق في نكت النهاية ( 3 )( 3 ) النهاية ونكتها ، ج 2 ، ص 280 و 281- العمل بصحيحة أبي ولَّاد . فتكون مخصّصة لقاعدة « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » وأمّا غير الدّابّة مما يقع الخلاف في ثمنه فمشمول لعموم القاعدة . وقد ظهر بما نقلناه من كلمات الشيخ والمحقّق قدّس سرّهما اختلاف كلامي الشيخ في بابي البيع والإجارة ، ففي بيع المغصوب حكم بتقديم قول المالك مطلقا ، سواء أكان المغصوب دابّة أم غيرها . وفي باب الإجارة خصّ الحكم بالدّابّة المغصوبة