تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
اتّفاقهما على بقائه عليها إلى يوم التلف ، فيكون ( 1 ) الرّواية قد تكفّلت بحكم صورتين من صور تنازعهما . ويبقى بعض الصور ، مثل : ( 2 ) دعوى المالك زيادة قيمة يوم التلف عن يوم المخالفة ( 3 ) . ولعلّ حكمها - أعني حلف الغاصب - يعلم من حكم عكسها ( 4 ) المذكور في الرّواية . وأمّا على تقدير كون العبرة في القيمة بيوم المخالفة فلا بدّ ( 5 ) من حمل
شرح
( 1 ) هذا متفرّع على ما تقدّم من حمل مورد قبول حلف المالك على الصّورة الأولى ، وحمل مورد قبول بيّنته على الصّورة الثّانية . ( 2 ) هذه هي الصّورة الثّالثة من صور النزاع ، وقد تقدّم توضيحها أيضا . ( 3 ) يعني : عن قيمة يوم المخالفة ، المتّفق عليها بينهما . ( 4 ) أي : الصّورة الأولى ، وهي اختلافهما في تنزّل القيمة - يوم التلف - عن قيمتها السّابقة المتّفق عليها . هذا كلَّه في توجيه الصّحيحة بناء على كون العبرة بقيمة يوم التلف . ( 5 ) غرضه من هذا الكلام إلى الشروع في استفادة ضمان أعلى القيم هو توجيه الصّحيحة بناء على دلالتها على ضمان قيمة يوم المخالفة ، بذكر وجهين ، والمناقشة فيهما . توضيح الوجه الأوّل : أنّه يمكن تطبيق الصحيحة على قاعدة « الحلف وظيفة المدّعى عليه ، والبيّنة وظيفة المدّعي » بحمل قوله عليه الصّلاة والسّلام : « إما أن يحلف هو فيلزمك » على صورة من صور النزاع ، وهي ما إذا اتّفقا على قيمة البغل في اليوم السابق على يوم المخالفة ، بأن كانت خمسين درهما ، ثم اختلفا في قيمته يوم المخالفة ، بأن ادّعى الغاصب نقصانها يوم المخالفة إلى أربعين درهما ، وادّعى المالك بقاءها على الخمسين درهما ، إذ يكون المالك حينئذ منكرا ، لموافقة قوله لأصالة عدم النقصان ، فيتّجه قبول قوله مع يمينه . وكذا الحال لو اتّفقا على قيمة البغل في اليوم اللاحق ليوم المخالفة ، وهي خمسون درهما ، ولكن الغاصب يدّعي كونها في يوم المخالفة أربعين ، فيتّجه قبول يمينه ، لموافقة قوله للاستصحاب القهقرائيّ الدالّ على كون قيمته يوم المخالفة خمسين درهما .