بأنّه ( 1 ) لا يبعد أن يكون مبنى الحكم ( 2 ) في الرّواية - على ما هو الغالب في مثل مورد الرّواية - من ( 3 ) عدم اختلاف قيمة البغل في مدّة خمسة عشر يوما .
ويكون السّر ( 4 ) في التعبير بيوم المخالفة دفع ما ربما يتوهّمه أمثال صاحب البغل من العوام أنّ ( 5 ) العبرة بقيمة ما اشترى به البغل وإن نقص بعد ذلك ، لأنّه ( 6 ) خسّره المبلغ الذي اشترى به البغلة .
شرح
( 1 ) متعلَّق ب « يوهن » وبيان لوجه توهين ما تقدم من استفادة ضمان يوم الغصب من الصحيحة .
( 2 ) وهو ضمان قيمة يوم الغصب ، المستفاد من قوله عليه الصلاة والسلام :
« قيمة بغل يوم خالفته » ومن قوله عليه الصلاة والسلام : « أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل يوم أكتري كذا وكذا » لدلالة الجملتين على كون العبرة بقيمة يوم الغصب ، كما تقدّم مفصّلا .
( 3 ) بيان ل « ما هو الغالب » .
( 4 ) هذا دفع دخل مقدّر ، تقدّم بيانهما بقولنا : « لا يقال . . فإنه يقال . . » فغرض المصنّف إسقاط خصوصيّة « يوم المخالفة » عن دخله في تقويم المضمون .
( 5 ) الجملة في محلّ نصب على أنّها بيان للضمير المنصوب في قوله : « يتوهمه » أو أنّها مجرورة ب « من » البيانية المبيّنة للموصول في « ما ربما » .
يعني : أنّ صاحب البغل وعوام الناس يتخيّلون ويتوهّمون ضمان التالف بثمنه الذي اشتروه حتى إذا نقص عنه بعده ، لصيرورة البغل فارضا قد ضعف عن السّير عليه مسافة مديدة ، فإنّهم لا يعتنون بهذا النقص ويطالبون بثمن الاشتراء . فأراد عليه الصلاة والسلام تنبيه المكاري على أنّه لا يستحقّ ثمن الاشتراء ، وإنّما يستحقّ قيمته الفعليّة في يوم المخالفة وإن كان أقلّ بكثير من قيمة الشراء .
( 6 ) تعليل لتوهّم المكاري استحقاق قيمة الاشتراء ، يعني : لأنّ أبا ولَّاد - الذي اكترى البغل - أورد خسارة على المكاري ، قدرها الثمن الذي بذله المكاري لشراء البغل .
هذا أصل توهين استظهار قيمة يوم الغصب ، ثمّ أيّده المصنّف بأمرين ، كما يأتي