تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ويؤيّده ( 1 )
شرح
وعليه فالتعبير ب « يوم الاكتراء » كاشف عن عدم موضوعيّة يوم المخالفة ، هذا . ( 1 ) هذا مؤيّد ثان لكون الحكم في الرّواية - من ضمان قيمة يوم المخالفة - مبنيّا على الغالب ، لا لموضوعيته له . وحاصل وجه التأييد : أنّ قوله عليه السّلام : « أنت وهو ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك . . إلخ » يدلّ على عدم خصوصيّة في تقويم البغل بيوم المخالفة ، إذ لو كانت العبرة بخصوص يوم المخالفة لم يكن وجه لكون قول المالك مقدّما على قول المستأجر ، مع كون قوله مخالفا للأصل ، لأنّه يدّعي زيادة القيمة بعد الاكتراء ، وهذه الدعوى مخالفة لأصالة براءة ذمّة الضامن ، أو مخالفة لاستصحاب عدم الزيادة . ولم يكن أيضا وجه لقبول بيّنته ، لأنّ من يقبل قوله فليس عليه البيّنة ، بل البيّنة على صاحبه . وبالجملة : فهذا كلَّه مخالف لموازين القضاء ، وموهن لظهور الصحيحة في كون العبرة بقيمة يوم الغصب . وبتعبير آخر : أنّ الإمام عليه الصّلاة والسّلام جعل طريق إثبات القيمة الزائدة التي يدّعيها المكاري - حتى تستقرّ على عهدة أبي ولَّاد - أمرين ، أحدهما : الحلف ، والآخر : إقامة البيّنة . وجعل عليه السّلام طريق إثبات القيمة التي يدّعيها أبو ولَّاد خصوص اليمين المردودة . وعليه نقول : لو كانت العبرة بقيمة البغل يوم الغصب ، أشكل تطبيق جواب الإمام عليه الصّلاة والسّلام على موازين باب القضاء . أمّا أوّلا : فلأنّ مالك البغل مدّع لزيادة قيمته يوم الغصب على قيمته يوم الاكتراء بيمينه ، ومن المعلوم أنّ قوله مخالف لأصالة عدم الزيادة . ولا وجه لتقديم قوله بمجرّد يمينه ، لأنّ المتّبع في باب القضاء توجيه الحلف أوّلا إلى المنكر ، فإن حلف ثبت قوله ، وإن ردّها إلى المالك فحلف ثبت قوله .